وأمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت ، فلا إشكال في صحّة صلاته .
ولا فرق في الإشكال في الصورة الأولى بين أن يصلّي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر . وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقّق الإزالة .
شرح
فيها « 1 » - غير ظاهر ؛ إذ فرق ظاهر بين عدم الأمر لانتفاء شرط أو جزء أو مع الشكّ مثلًا في شمولالأمر لنسيان شيء منها ، وبين عدم تعلّق الأمر لعدم قدرة المولى على البعث ولو لكونه قبيحاً في حقّه وكونه حكيماً لا يرتكب القبيح . وما نحن فيه من هذا القبيل .
ثمّ يمكن أيضاً إتيان الضدّ الموسّع بقصد الأمر المتعلّق بالطبيعة ؛ فإنّه لا إشكال فيما نحن فيه مثلًا من تعلّق الأمر بطبيعة الصلاة الكلّيّة وعدم ارتفاع أمر الطبيعة بمزاحمة فرد منها مع ما هو أهم ؛ فالفرد ليس له أمر ، ولم يسر إليه الأمر المتعلّق بالطبيعة ، لكنّه مصداق للطبيعة المأمور بها ، فالطبيعة تشمله بما هي صلاة ، ولا تشمله بما هي مأمور بها ؛ فإتيان الفرد بقصد حصول الطبيعة وتحقّقها بل بقصد أمر الطبيعة لا مانع منه .
قوله : ( وأمّا مع عدم قدرته مطلقاً أو في ذلك الوقت ، فلا إشكال في صحّة صلاته ) .
لأنّ الإشكال في الصلاة كان ناشئاً من فعليّة أمر الإزالة ، إمّا من جهة اقتضائه النهي عن الضدّ ، أو عدم الأمر بالضدّ ، مع القول بعدم الصحّة بقصد الملاك . فإذا سقط ذلك الأمر عن الفعليّة ، فلا محذور في فعليّة أمر الصلاة .
قوله : ( وإذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقّق الإزالة ) .
لأنّ شروع واحد من المكلّفين بامتثال الأمر الكفائي سببٌ لانصراف التكليف عن غيره .
ولسقوطه عنهم - ولو كان مراعا بإتمام من شرع فيه - فلا مانع من توجّه تكليف آخر إلى غيره فعلًا ما لم ينكشف بطلان ما علّق عليه السقوط .
نعم لو كان معاونته سبباً لسرعة الإزالة ، واشتغاله بالصلاة سبباً لتأخيرها ، كان شركته معه واجبة ؛ فيكون مزاحماً ومانعاً عن تعلّق الأمر بالصلاة ، فيعود المحذور السابق المذكور .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 3 ، ص 262 ؛ التنقيح ، ج 3 ، ص 284 ؛ فقه الشيعة ، ج 4 ، ص 57 .