داخلها وسقفها وسطحها والطرف الداخل من جدرانها ؛ بل والطرف الخارج على الأحوط ، إلّاأن لا يجعلها الواقف جزءاً من المسجد ، بل لو لم يجعل مكاناً مخصوصاً منها جزءاً لا يلحقه الحكم . .
شرح
عمرو بن سعيد ( فطحيٌ ، ثقةٌ « 1 » ) ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن الدُّمَّلِ يكونُ بالرجلِ ، فينفجِرُ وهو في الصلاةِ ، قال : « يَمْسَحُهُ ويَمْسَحُ يَدَه بالحائطِ أو بالأرضِ ، ولا يَقْطَعِ الصلاةَ » . « 2 »
بتقريب أنّ إطلاق قوله عليه السلام : « يمسح يده بالحائط أو بالأرض » يشمل ما إذا كان الحائط أو الأرض مسجداً .
ولا يخفى ما فيه ؛ إذ السند مخدوش بجهالة حال عليّ بن خالد ، والدلالة مخدوشة بأنّ ما أصاب يده بانفجار الدمل أمّا قيح فقط ، أو دم فقط ، أو مخلوط منهما . والأخير مخالف لما سيأتي إن شاء اللَّه من بطلان الصلاة حينئذٍ ، والأوّل لا دلالة له حينئذٍ على المدّعى ، والوسط من الاحتمالات أيضاً لا يثبت المدّعى ؛ لاحتمال كونه أقل من الدرهم . وأمره بمسح الحائط إرشاد إلى طريق المنع عن سراية الدم إلى سائر الموضع من ثوبه وبدنه ، ولا نظر فيه إلى بيان حال الحائط وأنّه من المسجد أو ملك الغير ، أو أنّه يشمل غير الحائط أيضاً حتّى ثوب الغير .
قوله : ( داخلها وسقفها وسطحها والطرف الداخل من جدرانها . . . ) .
أقول : أمّا الداخل والطرف الداخل من الجدران ، فلشمول الإجماع والارتكاز العرفي المفهوم من الأدلّة السابقة لهما ؛ فإنّهما جزءان من المسجد .
وأمّا السقف والسطح والطرف الخارج ، ففي شمول الإجماع أو الارتكاز اللذين هما دليلان لبيان لها خفاء .
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 287 ، الرقم 767 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 349 ، ح 1028 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 435 ، ح 4088 ؛ وص 498 ، ح 4280 .