شرح
جدّه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألتُه عن الدابّةِ تَبولُ فتُصيبُ بولُها المسجدَ أو حائطَهُ ، أيُصَلَّى فيه قبلَ أن يُغْسَلَ ؟ قال : « إذا جَفَّ فلا بأسَ » . « 1 »
وفيه : أنّ بول الدابّة ليس بنجس ، فكيف لم يعلمه عليّ بن جعفر الفاضل النبيه . والظاهر أنّ وجه الإشكال في ذهنه هو الشكّ في رجحان تقديم إزالة البول الذي فيه قذارة عرفيّة عن المسجد ؛ فإنّه حينئذٍ مستحبّ ، وتقديم صلاته في أوّل وقتها مثلًا والتفضيل بين الجفاف وغيره من جهة أنه بعد الجفاف يرتفع ما يتراءى لدى العرف من القذارة ، وكونه خلاف حرمة المساجد . ولو فرض وجوب الإزالة قبل الجفاف ، فذلك لكونه هتكاً حينئذٍ ، لا للنجاسة ، وليس كلّ تنجّس هتكاً .
ومنها : أخبار كثيرة في الوسائل في أبواب أحكام المساجد ، ب 11 .
منها : الحديث 1 ، صحيحة الحلبي ، قال لأبي عبد اللّه عليه السلام : فَيَصْلُحُ المكانُ الذي كانَ حَشّاً زماناً أن يُنَظَّفَ ويُتَّخَذَ مسجداً ؟ فقال : « نعم إذا القِيَ عليه من الترابِ ما يُوارِيه ، فإنّ ذلك يُنَظِّفُه ويُطهِّرُه » . « 2 »
والحشّ : البستان ، وكنّى به عن مجمع الغائط لكثرة تغوّطهم في البساتين . « 3 » ومنها : الحديث 3 من الباب ، عن أبي الجارود ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن المكانِ الذي يكونُ خَبيثاً ، ثمّ يُنَظَّفُ ويُجْعَلُ مَسجِداً ، قال : « يُطْرَحُ عليه من التراب حتّى يُوارِيَه ، فهو أطْهَرُ » . « 4 » ومنها : الحديث 5 من الباب السابق : الكليني بإسناده عن مسعد ، عن هارون بن مسلم
هامش
( 1 ) . قرب الإسناد ، ص 205 ، ح 794 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 411 ، ح 4011 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 236 ، ح 712 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 209 ، ح 4349 .
( 3 ) . لسان العرب ، ج 6 ، ص 288 ، المصباح المنير ، ج 2 ، ص 137 ( حشش ) .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 368 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 259 ، ح 727 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 441 ، ح 1701 ؛ وفيهما : « حشّاً » بدل « خبيثاً » . وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 210 ، ح 6351 .