تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
( روى عن الهادي والعسكري عليهما السلام ، ثقةٌ ، وجهٌ ) « 1 » عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، أنّه سُئلَ أيَصْلُحُ مكانٌ حَشٌّ أن يُتَّخَذَ مسجداً ؟ فقال : « إذا الْقِيَ عليه من الترابِ ما يُوارِي ذلك ويَقْطَعُ ريحَه فلا بأسَ » . « 2 » ومنها : الحديث الرابع من الباب : الطوسي عن سعد ، عن أبي جعفر ( الظاهر أنّه أحمد بن محمّد بن عيسى ) ، عن أبيه ، عن عبد اللّه المغيرة ، عن عبد اللّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المكانِ يكونُ حَشّاً زماناً ، فَيُنَظَّفُ ويُتَّخَذُ مسجداً ، فقال : « ألقِ عليه من الترابِ حتّى يَتَوارى ؛ فإنّ ذلك يُطَهِّرُهُ إن شاء اللَّه » . « 3 » ثمّ إنّ هذه الأخبار تدلّ على لزوم طهارة المساجد ، وكون المنافاة بين المسجديّة والنجاسة مرتكزة في أذهان السائلين ، والإمام عليه السلام لم ينكر ذلك عليهم ؛ فبذلك يثبت الحكم ، ويؤيّد ما نقلناه عن الارتكاز والمغروسيّة في أذهان المتشرّعة إلى زماننا هذا . وأيضاً هذه الأخبار كما تدلّ على اشتراط الطهارة ، تدلّ أيضاً على عدم اشتراطها في غير ظاهر المساجد ؛ بل على جواز كونها نجسة .

[ في نجاسة باطن المساجد ]

ولكن لو فرض كون جميع الأرض قبل المسجديّة طاهراً ، فهل يجوز تنجيس غير الظاهر منه ، كما إذا حفر حفيرة وجعل فيها قذر أو ميتة ، أو أجرى من تحته قناة الكنيف ، ونحو ذلك ؟ نقل الفاضل الهمداني عن الجواهر الميل إلى جواز كون الباطن نجساً في مورد
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 438 ، الرقم 1180 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 260 ، ح 729 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 441 ، ح 1702 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 210 ، ح 6353 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 260 ، ح 730 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 442 ، ح 1703 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 210 ، ح 6352 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 77 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي