( مسألة 2 ) : تجب إزالة النجاسة عن المساجد .
شرح
قوله : ( يجب إزالة النجاسة عن المساجد . . . ) .
إقامة الدليل على هذا الأمر صعب مستصعب ، لكنّه قد ادّعى الإجماع على حرمة تنجيس المساجد ووجوب إزالة النجاسة عنها .
فمنهم الشيخ « 1 » والحلّي « 2 » والفاضلان « 3 » والشهيد « 4 » وغيرهم ، قدّس اللَّه أسرارهم .
ويستدلّ عليه بأمور :
منها : وجود الارتكاز لدى المتشرّعة وكون حرمة التنجيس ووجوب الإزالة أمرين مغروسين في أذهانهم قد ورثه الخلف عن السلف حتّى ينتهي إلى عصر الأئمّة عليهم السلام ، وعدم ورود ردع ونهي عن ذلك لو لم نقل بورود ما هو إمضاء وتثبيت .
ومنها : قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » . « 5 »
وفيه أنّ النجس لعلّه بمعنى القذر المعنوي والقذارة الأخلاقيّة ، لا المعنى المصطلح عندنا ؛ مع أنّ : مجيئهم لا يلازم تنجيس المساجد .
اللّهمّ إلّاأن يقال بالأولويّة مع إلغاء خصوصيّة كون مورد النهي المسجد الحرام .
ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر : عبد اللّه بن جعفر ( شيخ القميّين ووجههم ، قدم الكوفة وسمع أهلها منه فأكثروا ؛ « 6 » ثقةٌ له كتب ، « 7 » من أصحاب العسكري عليه السلام « 8 » ) ، عن عبد الحسن ، عن
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 160 .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 163 .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ح 1 ، ص 45 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 95 .
( 4 ) . ذكرى الشيعة ، ج 3 ، ص 129 .
( 5 ) . التوبة ( 9 ) : 28 .
( 6 ) . رجال النجاشي ، ص 219 ، الرقم 573 .
( 7 ) . الفهرست ، ص 102 ، الرقم 429 .
( 8 ) . رجال الشيخ الطوسي ، ص 400 ، الرقم 5859 .