شرح
وخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « خمسُ صلواتٍ تُصَلّيهنَّ في كلِّ وقتٍ : صلاةُ الكسوفِ ، والصلاةُ على الميّتِ ، وصلاةُ الإحرامِ ، والصلاةُ التي تَفوتُ ، وصلاةُ الطوافِ من الفجرِ إلى طلوعِ الشمسِ وبعدَ العصرِ إلى الليلِ » . « 1 »
وخبر ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قضاء صلاة الليلِ والوترِ تفَوتُ الرجلَ ، أَيَقْضِيها بعدَ صلاةِ الفجرِ وبعدَ العصرِ ؟ فقال : « لا بأسَ بذلك » . « 2 »
وخبر جميل بن درّاج ، قال : سألتُ أبا الحسن الأوّلَ عن قضاء صلاةِ الليل بعدَ طلوعِ الفجرِ إلى طلوعِ الشمسِ ؟
قال : « نعم ، وبعدَ العصرِ إلى الليلِ ؛ فهو من سِرِّ آلِ محمّدٍ المخزونِ » . « 3 »
إذا عرفت ما ذكرنا ، فالجمع بينها على اختلاف ألسنتها هو الجمع في المسألة السابقة ، فتحمل النصوص الدالّة على الجواز على صلاحيّة الوقت للصلاة المندوبة فيه ، والنصوص المانعة على نفي الفضيلة والكمال ، دون الحقيقة .
تنبيه : ضعف المحقّق الخوئي قدس سره في التنقيح النصوص الشاملة على التعليل بكون الشمس في أوّل النهار وآخره تطلع وتغرب بين قرني الشيطان ، بأنّ التعليل المزبور لا يمكن الالتزام به قطعاً ؛ فإنّه تعليل بأمر غير معقول ؛ فلا مناص من حمل تلك النصوص - ولو كانت صحيحة - على التقيّة ؛ فلا مجال للاستدلال بها ، قال قدس سره :
وهذا إنّما يمكن الاذعان به فيما إذا كان لطلوع الشمس وغروبها وقتٌ معيّن ، ومعه أمكن أن يقال : إنّ الشمس تطلع وتغرب بين قرني الشيطان .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 287 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 171 ، ح 682 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 241 ، ح 5034 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 173 ، ح 687 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 289 ، ح 1058 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 242 ، ح 5039 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 173 ، ح 689 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 1060 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 243 ، ح 5043 ؛ وص 273 ، ح 5143 .