شرح
أن يكون المراد : إلّالصلاة ذات سبب ومقتض ، فيكون المكروه خصوص المبتدئة .
ومرفوع محمّد ، قال : قال رجلٌ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان ؟
قال « نعم ، إنّ إبليس اتّخذ عرشاً بين السماء والأرض ، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه : إنّ بني آدم يصلّون لي » . « 1 »
وهذا ناظرٌ إلى وقت واحد ويعمّ كلّ نافلة بل الفريضة أيضاً لو صادفت ذلك الوقت .
وما ورد في حديث النواهي : « ونهى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عن الصلاةِ عندَ طلوعِ الشمسِ ، وعندَ غروبِها ، وعندَ استوائها » . « 2 »
والمراد ب « عند » : قُبيل الطلوع والغروب والزوال المعبّر عنه بالاستواء ، ويشمل كلّ صلاة .
وما رواه سليمان الجعفري ، قال : سمعتُ الرضا عليه السلام يقول : « لا يَنبغي لأحدٍ أن يُصَلِّيَ إذا طلعَتِ الشمسُ ؛ لأنّها تَطلُعُ بقَرنَيْ شيطانٍ ، فإذا ارتفعَتْ وَصَفَتْ فارَقَها ، فَتُستَحَبُّ الصلاةُ ذلك الوقتَ والقضاءُ وغير ذلك ، فإذا انتصفَ النهارُ قارَنَها ، فلا يَنبغي لأحدٍ أن يُصَلِّيَ في ذلك الوقتِ ؛ لأنّ أبوابَ السماء قد غُلِّقَتْ ، فإذا زالَتِ الشمسُ وهَبَّتِ الريحُ فارَقَها » . « 3 »
وما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا عن جامع البزنطي في حديثٍ عن أبي الحسن عليه السلام أنّه صَلَّى المغربَ ليلةً فوقَ سطحٍ من السطوحِ ، فقيل له : إنّ فلاناً كان يُفتي عن آبائك عليهم السلام أنّه لا بأسَ بالصلاةِ بعدَ طلوعِ الفجرِ إلى طلوعِ الشمسِ ، وبعدَ العصرِ إلى أن تَغيبَ الشمسُ ، فقال : « كَذَبَ - لعنه اللَّه - على أبي » أو قال : « على آبائي » . « 4 »
وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يُصَلَّى على الجنازةِ في كلِّ ساعةٍ ، إنّها
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 290 ، ح 8 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، رفعه ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 268 ، ح 1068 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 235 ، ح 5019 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 10 ، ضمن ح 4968 ؛ وج 1 ، ص 497 ، ح 1426 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 236 ، ح 5022 و 5023 .
( 3 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، ص 343 ، الباب 47 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 237 ، ح 5024 .
( 4 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 580 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 239 ، ح 5029 .