شرح
ويظهر من الخلاف اختصاص الكراهة بعد الفعلين بالمبتدئة ، وأمّا الكراهة الوقتيّة فتعمّ جميع أقسام النوافل ، قال فيه :
الأوقات التي تكره الصلاة فيها خمسة : وقتان تكره الصلاة لأجل الفعل ، وثلاثة لأجل الوقت . فما كره لأجل الفعل : بعد الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى غروبها . وما كره لأجل الوقت ثلاثة : عند طلوع الشمس ، وعند قيامها ، وعند غروبها .
والأوّل إنّما يكره ابتداء الصلاة فيه نافلة . وأمّا كلّ صلاة لها سبب ، من قضاء فريضة أو نافلة ، أو تحيّة مسجد ، أو صلاة زيارة ، أو صلاة إحرام ، أو صلاة طواف أو نذر ، أو صلاة كسوف أو جنازة ؛ فإنّه لا بأس به ولا يكره .
وأمّا ما نهى فيه لأجل الوقت ، فالأيّام والبلاد والصلوات فيه سواء ، إلّايوم الجمعة ؛ فإنّ له أن يصلّي عند قيامها النوافل - إلى أن قال : - دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . « 1 » وسيأتي تفصيل الكلام فيه .
وقوله : « في أوقاتها » أي أوقات النوافل نفسها .
واستشكل الأستاذ البروجردي قدس سره في حاشية الكتاب في صحّة الفرض بقوله : ليس ما بعدهما وقتاً لشيء من النوافل المترتّبة . « 2 » وزاد عليه الأستاذ الخميني قدس سره في الحاشية أيضاً :
بل ولا الثلاثة التي بعدهما من الصور الخمس . « 3 »
ولعلّ ذلك منهما مبنيّ على القول بأنّ الراتبة المشروعة قبل الفريضة تكون قضاء بتأخيرها عنها ؛ فإنّه على هذا لا يتحقّق عنوان النافلة في وقتها الواقعة بعد العمل .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 520 - 521 ، مسألة 263 .
( 2 ) . العروة الوثقى ( المحشى ) ، ج 2 ، ص 275 .
( 3 ) . المصدر .