شرح
مشتركان في الحكم جوازاً ، بلا كراهة أو معها ، على ما يستفاد من أدلّة المقام ؛ بل قد أشرنا إلى أنّ الرواتب الأدائيّة أيضاً كذلك . فالأولى ذكر ما ورد من النصوص فيها حتّى تتّضح حقيقة الحال .
بل الظاهر أنّه لا وجه للتفصيل بين أقسام النوافل ؛ إذ لا فرق بينها في دخولها في محلّ الكلام ، وشمول الأدلّة المانعة والمجوّزة لها وإن اختلفت في عموم الشمول وخصوصه .
فالأولى ذكر الأدلّة المانعة والمرخّصة حتّى تتّضح حقيقة الحال ، فنقول :
أمّا الطائفة المانعة ، وهي التي يمكن الاستدلال بها على عدم الإتيان في الأوقات الخمسة ، فهي نصوصٌ :
منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا صلاةَ بعد الفجرِ حتّى تَطلُعَ الشمسُ ؛ فإنّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله قالَ : إنّ الشمسَ تَطلُعُ بين قَرْنَيِ الشيطانِ ، وتَغرُبُ بين قَرنَيِ الشيطانِ ، وقال : لا صلاةَ بعد العصرِ حتّى تُصَلّي المغربُ » . « 1 »
وما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا صلاة بعد العصر حتّى تصلّي المغرب ، ولا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس » . « 2 »
وما رواه عليّ بن بلال ، قال : كتبتُ إليه في قضاء النافلةِ من طلوعِ الفجرِ إلى طلوعِ الشمسِ ، ومِن بعدِ العصرِ إلى أن تغيبَ الشمسُ ، فكتب : « لا يَجوزُ ذلك إلّاللمُقْتَضي ، فأمّا لغيره فلا » . « 3 »
وظاهر هذا كراهة غير القضاء ، بناءً على كون المراد بالمقتضي الآتي بالقضاء . ويحتمل
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 174 ، ح 694 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 1065 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 234 ، ح 5016 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 174 ، ح 695 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 1066 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 235 ، ح 5017 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 175 ، ح 696 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 291 ، ح 1068 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 235 ، ح 5018 .