ولا يعتبر في متعلّق النذر الرجحان قبله ومع قطع النظر عنه ، حتّى يقال بعدم تحقّقه في المقام .
شرح
أو تشريعاً ، فلا يمكن الحكم بالصحّة بالنذر ؛ لأنّه لا نذر في معصية ، ويشترط الرجحان في المنذور .
نعم ، التعليل المذكور يتمّ بناءً على المختار من كون التطوّع حينئذٍ واجداً لمرتبة من الرجحان ؛ فإذا صحّ نذره انقلب واجباً ، وخرج بذلك عن موضوع التطوّع على نحو الورود .
وقوله : « ولا يرد أنّ متعلّق النذر » إلى قوله « يرتفع بنفس النذر » الكلام مسوق إيراداً ودفعاً لبيان القول المختار ، دون القولين الآخرين .
قوله : ( ولا يعتبر في متعلّق النذر الرجحان قبله . . . ) .
لعلّ المراد من هذا الكلام بيان الوجه للحكم بالصحّة على القول بالحرمة ، بتقريب أنّه حينئذٍ بالنذر ينقلب الموضوع ويصير التطوّع واجباً . لكن الظاهر أنّه على هذا أيضاً ليس مراده القول بذلك في مطلق المنع ، وانّه يمكن قلب كلّ مكروه أو محرّم بالذات واجباً بالنذر ؛ لبعد ذلك منه قدّس سرّه . بل لعلّه أراد القول بذلك بناءً على قول المشهور ، تشبيهاً بنذر الإحرام قبل الميقات ، أو الصوم في السفر ؛ فإنّهما محرّمان تشريعاً قبل النذر ، وينقلبان به واجباً .
وفيه أوّلًا : أنّ استفادة حكم المقام منه إمّا على نحو القياس ، أو إلغاء الخصوصيّة ؛ ولا يتمّ شيء منها . أمّا الأوّل فليس ذلك من مذهبنا . وأمّا الثاني فهو لا يكون إلّامع موافقة العرف عليه ، ولا تكون في الأمور التعبديّة ، كالإحرام والصيام .
وثانياً : أنّه مع التسليم انّه لا يمكن بملاحظة الأدلّة الخارجيّة ؛ لاستلزامه جواز تشريع عبادات كثيرة بالنذر ، بحيث ينجر إلى الهرج والمرج في باب العبادات .
ثمّ ليعلم أنّه يدلّ على اعتبار الرجحان في متعلّق النذر نصوص ذلك الباب :