تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
ولمن عليه فائتة على الأقوى . والأحوط الترك بمعنى تقديم الفريضة وقضائها .
شرح
قوله : ( ولمن عليه فائتة ، على الأقوى . . . ) . المسألة كسابقتها مورد اختلاف ، فذهب عدّة إلى منع ذلك وعدم جواز التطوّع لمن عليه فريضة فائتة ، منهم الفاضلان ، « 1 » وحكي عن الذكرى أنّه المشهور بين المتأخّرين ، « 2 » وعن الرياض : أنّه الأشهر الأقوى ، « 3 » بل عن المختلف : أنّه المشهور . « 4 »

[ أدلّة القائلين بعدم الجواز ]

واستدلّ له بوجوه : منها : ما رواه في المبسوط والخلاف أنّه : « لا صلاةَ لمَن عليه صلاة » . « 5 » وقال في الذكرى : للمرويّ عنهم عليهم السلام : « لا صلاةَ لمَن عليه صلاة » . « 6 » وتقريب الحديث : أنّ كلّ صلاة غير الثابتة على ذمّة المكلّف ليست بصلاة ، كانت فريضة حاضرة أو نافلة . وظاهر النفي نفي الحقيقة ما لم تقم قرينة على الخلاف ؛ نعم ، قد استثنيت الحاضرة المضيّقة ، فإنّها أحقّ بوقتها . وفيه : أنّ الخبر مرسل غير مسند ، فلا حجّيّة فيه ؛ مع أنّه على فرض الاعتبار كان مقتضى الجمع بينه وبين ما دلّ على الجواز حمله على نفي الكمال ، مع أنّ ظهور الهيئة في نفي الحقيقة ضعيفٌ ؛ لكثرة استعمالها في غيره في العرف ولسان الأدلّة ، كقوله صلى الله عليه وآله : « لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلّافي المسجدِ » « 7 » وغيره .
هامش
( 1 ) . حكاه عنهما في مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 137 . ( 2 ) . راجع : ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 402 ؛ روض الجنان ، ج 2 ، ص 496 . ( 3 ) . رياض المسائل ، ج 2 ، ص 233 . ( 4 ) . حكاه عنه في الحدائق الناظرة ، ج 6 ، ص 268 . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 127 ؛ الخلاف ، ج 1 ، ص 386 ، مسألة 139 . ( 6 ) . ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 404 . ( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 92 ، ح 244 ؛ وج 3 ، ص 6 ، ذيل ح 16 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 194 ، ح 6310 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 759 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي