شرح
وفيه : أنّه معارض بصحيح آخر في مورده ، وهو موثّق أبي بصير الآتي .
ومنها : خبر الذكرى الذي نسبه إلى الصحيحة . « 1 » وفيه : أنك قد عرفت الخدشة في سند الخبر ، مع أنّه لا يمكن الأخذ بمضمون هذا النوع من النصوص ؛ لمخالفته لُاصول المذهب ، ودلالته على القدح في مقام النبوّة وعصمته . والقول - بأنّه يمكن غلبة النوم على النبيّ صلى الله عليه وآله إذا كان ذلك بمشيّة اللَّه تعالى وإرادته ، كما يقال بالإنساء في شرب الحسن عليه السلام السمّ ، وأكل الكاظم والرضا عليهما السلام العنب ؛ فوقع في المقام مراعاةً للتوسعة على الامّة ولئلّا تتوجّه المعاتبة والتشنيع والتعزير على من ابتلي بمثله - فاسدٌ ، فإنّه وإن أمكن حصول الإنامة والإسهاء ونحوها في نفسه في حقّ المعصوم ، لكن الخبر دالّ على غير ذلك ، وأنّ الأمر الواقع نشأ من طريق آخر ، ولذا قد تأثّر النبيّ صلى الله عليه وآله بوقوعه ، وكره المقام في ذلك المكان ، وإلّافلا معنى لكراهة أمر حصل من قِبَلِ اللَّه تعالى ؛ فالدلالة تشابه السند .
ومنها : ما مرّ من رواية الروض عن زرارة قال : قلتُ لأبي جعفر عليه السلام اصَلّي نافلةً وعليَّ فريضةٌ ، أو في وقتِ فريضةٍ ؟
قال : « لا ، إنّه لا تُصَلّي نافلةٌ في وقتِ فريضةٍ ، أرأيتَ لو كانَ عليك صدمٌ من شهرِ رمضانَ أكانَ لك أن تَتَطَوَّعَ حتّى تَقضيه ؟ » .
قال : قلت : لا .
قال : « فكذلك الصلاةُ » قال : فقايَسَني وما كانَ يُقايِسُني . « 2 »
فإنّ صدره يدلّ على عدم الجواز مطلقاً في الحاضرة والفائتة ، وذيله يدلّ على عدمه في خصوص الفائتة . لكن السند ضعيف ، والخبر لا يزيد عن كونه مرسلًا .
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 422 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 285 ، ح 5175 .
( 2 ) . روض الجنان ، ج 2 ، ص 498 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 424 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 160 ، ح 3266 .