شرح
قال : قلتُ : لا .
قال : « فكذلك الصلاةُ » .
قال : فقايَسَني وما كانَ ، يُقايِسُني » . « 1 » ثالثها : ما رواه محمّد بن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تُصَلِّ من النافلةِ شيئاً في وقتِ الفريضةِ ، فإنّه لا تُقْضى نافلةٌ في وقتِ فريضةٍ ؛ فإذا دَخَلَ وقتُ الفريضةِ فَابْدَأ بالفريضةِ » . « 2 » إذا عرفت ذلك ، فاعلم : أنّ عدّة من الأصحاب سمّوا هذه النصوص صحاحاً ، فاستدلّوا به على المطلب .
لكن الظاهر ضعف سند الجميع :
أمّا الأوّل : فلأنّ الشهيد وإن ذكر أنّه مرويّ بسند صحيح ، إلّاأنّه لم يوجد في كتب الحديث ، ولم يعلم سنده ، ولعلّه صحّحه حسب اجتهاده - ؛ فلا يمكن الاعتماد به .
وأمّا الثاني : فقد ذكره الشهيد الثاني في الروض ، والظاهر أنّه أخذه من الذكرى أيضاً ؛ فإنّه موجود بعينه فيها . وعلى أيّ فهو كسابقه . وكذلك ما رواه ابن إدريس ؛ فإنّ ما رواه عنه من الكتب مجهول الطريق عندنا وإن كان مقطوعاً به عنده ؛ لاحتمال استناده إلى حدسه واجتهاده .
وبالجملة حجّيّة هذه النصوص غير ثابتة .
والمتحصّل من جميع ما ذُكر حمل ما دلّ على النهي - مع فرض تماميّة حجيّته - على الكراهة وقلّة الثواب ، مع أنّ موثّق سماعة الأوّل متكفّل لوجه الجمع بينها .
هامش
( 1 ) . روض الجنان ، ج 2 ، ص 498 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 424 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 160 ، ح 3266 .
( 2 ) . السرائر ، ج 3 ، ص 586 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 228 ، ح 4994 .