تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
شرح
هذا ، مع أنّ الخبر مجمل من حيث الدلالة ، يحتمل تسعة احتمالات ، تنشأ من حمل كلّ من كلمتي « الصلاة » الواقعة فيه على الفريضة الأدائيّة ، والفريضة الفائتة ، والنافلة . والاحتمالات بعضها باطلة ، وبعضها غير مرتبط بمحلّ الكلام . نعم ، يكون واحد منها منطبقاً للمورد ، وهو لا نافلة لمن عليه فائتة ؛ فلا وجه للاستدلال به مع هذه الاحتمالات . ومنها : ما عن الحدائق من الاستدلال له بالأولويّة ، قال ما حاصله : انّه يظهر من النصوص انّ فراغ الذمّة من القضاء معتبر في صحّة الأدائيّة إلّافي ضيق الوقت منها بحيث لو ذكرها في أثناء الحاضرة لزم العدول إليها ، فالفائتة إذا كانت مقدّمة على الحاضرة كانت مقدّمة على نوافلها بالأولى ، وإذا قدّمت على النوافل قدّمت على غيرها بالأولى ؛ لأنّ النوافل أهمّ من غيرها . « 1 » قال في التنقيح : إنّه قياس باطل ، فإنّ تقدّم الفائتة على الحاضرة واعتبار فراغ الذمّة عنها مستندٌ عند القائل به إلى النصوص الدالّة على اعتبار الترتيب بينهما كالترتيب بين الظهرين والعشاءين ، والترتيب بينهما لا يستلزم الترتيب بينها وبين نوافل الحاضرة ؛ لأنّها صلاة مستقلّة . « 2 » مع أنّ وجوب تقديم الفائتة على الحاضرة غير مسلّم . ومنها : صحيح يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألتُه عن الرجلِ يَنامُ عن الغداة حتّى تَبْزُغَ الشمسُ ، أيصلّي حين يَستيقظُ ، أو ينتظرُ حتّى تنبسطَ الشمسُ ؟ فقال : « يُصَلّي حينَ يستيقظُ » . قلت : يوتِرُ أو يُصَلّي الركعتينِ ؟ قال : « بل يَبْدَا بالفريضة » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 6 ، ص 269 . ( 2 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 495 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 265 ، ح 1056 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 286 ، ح 1047 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 284 ، ح 5173 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 760 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي