تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 755

مساهمون:

ص٧٥٥
شرح
قال : « متى شاء ، إن شاءَ بعدَ المغربِ ، وإن شاءَ بعدَ العشاءِ » . « 1 » إلى غير ذلك .

[ أدلّة القائلين بعدم الجواز ]

وأمّا نصوص عدم الجواز : فصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألتُه عن ركعتي الفجرِ ، قبلَ الفجرِ أو بعدَ الفجرِ ؟ . فقال : « قبلَ الفجرِ ، إنّهما من صلاةِ الليلِ ، ثلاثَ عشرةَ ركعةً صلاةُ الليل ، أتُريدُ أن تُقايِسَ لو كانَ عليك من شهرِ رمضانَ أكنتَ تَطَوَّعُ ، « 2 » إذا دَخَلَ عليك وقتُ الفريضةِ فابدأ بالفريضةِ » . « 3 » فإنّ الظاهر أنّ المراد أنّ ركعتي الفجر من صلاة الليل ، فالإتيان بهما بعد الفجر تطوّعٌ في وقت الفريضة . وهذا بمنزلة الصغرى ، والكبرى المطوية أنّه لا يجوز ذلك . وهذا بقرينة المثال . وفيه : أنّه قد عرفت دلالة النصوص المعتبرة على جواز الإتيان بركعتي الفجر بعد طلوعه وقبل الفريضة ، بل جواز إتيان صلاة الليل أيضاً كذلك ؛ فلابدّ من أن يحمل ذلك على المرجوحيّة . وقوله عليه السلام : « أتريد أن تقايس » إشارة إلى ما اشتهر عند العامّة من القول بأفضليّة تقديم ركعتي الفجر على فريضته ، فبعد حكمه بالمرجوحيّة عَلِمَه طريق إثبات ذلك بقياس المورد بالصوم المندوب مع اشتغال الذمّة بالواجب الذي هو مسلّم عندنا .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 452 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 163 ، ح 639 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 241 ، ح 5036 . ( 2 ) . في الوسائل : « تطوّع » . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 133 ، ح 513 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 283 ، ح 1031 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 264 ، ح 5109 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 755 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي