شرح
قال : « نعم ، في أوّلِ الوقتِ إذا كنتَ مع إمامٍ تَقتدي به ، فإذا كنتَ وحدَك فابدأ بالمكتوبةِ » . « 1 »
فإنّ الإمام عليه السلام فصّل بين مورد قيام جماعة تصلح للايتمام بها ، فله الإتيان بالنوافل أيّة نافلة كانت إلى أن تقام الجماعة .
ولعلّ تقديم الفريضة إذا أراد الصلاة وحده يدلّ على أنّ الوقت يصلح لكلّ من الفريضة والنافلة ، والأمر بتقديم الفريضة لأقوائيّة مصلحة الفريضة ؛ فلو أخّرت لجهة من الجهات - كإقامتها مع الجماعة - بقي الوقت صالحاً للتنفّل .
ومنها : صحيح عمر بن يزيد أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الروايةِ التي يَروون أنّه لا يُتطوّعُ في وقتِ فريضةٍ ، ما حدُّ هذا الوقتِ ؟
قال : « إذا أخذ المقيمُ في الإقامةِ .
فقال له : إنّ الناسَ يَختلفونَ في الإقامةِ .
فقال : « المقيمُ « 2 » الذي يُصَلّي معه » . « 3 »
وسوق الصحيح لبيان حال من يريد الجماعة ، وهناك جماعات لكلّ منها إقامة ، أو اشخاص يصلّون فرادى مع اختلاف وقت إقامتهم ؛ فالميزان في ترك التطوّع إقامة من يريد الاشتراك معه ؛ فيدلّ الصحيح على جواز التطوّع بأيّة صلاة مندوبة ، بل ورجحان ذلك في وقت الفريضة قبل الشروع في الجماعة .
وهنا نصوص يدلّ على المطلوب في الجملة :
كصحيح سليمان بن خالد ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل دَخَلَ المسجدَ فافتتح
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 290 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 264 ، ح 1052 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 226 ، ح 4988 .
( 2 ) . في التهذيب : « الإقامة » .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 384 ، ح 1135 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 283 ، ح 841 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 228 ، ح 4995 ؛ وج 5 ، ص 453 ، ح 7063 .