شرح
الصلاةَ ، فبينا هو قائمٌ يُصَلّي إذ أذّنَ المؤذّنُ وأقامَ الصلاةَ ؟
قال : « فَليُصَلِّ ركعتينِ ، ثُمَّ لْيَسْتَأنِفِ الصلاةَ مع الإمامِ ، ولتَكن الركعتانِ تَطَوُّعاً » . « 1 »
فإنّه يدلّ على جواز التطوّع ، بل رجحانه في وقت الفريضة في مورد خاصّ ، ويبعد التحريم والبطلان ذاتاً والرجحان في المورد المذكور .
ومعتبر أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إن فاتَك شيءٌ من تطوّعِ الليلِ والنهارِ فَاقْضِه عندَ زوالِ الشمسِ ، وبعدَ الظهرِ عند العصرِ ، وبعدَ المغرب ، وبعدَ العَتَمَةِ ، ومن آخرِ السحرِ » . « 2 »
فإنّ الإتيان بها بعد الظهر تطوّعٌ في وقت العصر ، وبعد المغرب تطوّعٌ في وقت العشاء .
وخبر عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألتُه عن رجلٍ نَسِيَ صلاةَ الليلِ والوترَ ، فيذكُرُ إذا قامَ في صلاةِ الزوالِ ؟
فقال : « يبدأ بالنوافلِ « 3 » ، فإذا صَلَّى الظهرَ صلّى صلاةَ الليلِ ، وأوتَرَ ما بينه وبينَ العصرِ ، أو متى أحَبَّ » . « 4 »
صحيح ابن مسلم ، قال : سألتُه عن الرجلِ تَفوتُه صلاةُ النهارِ ؟
قال : « يُصَلِّيها إن شاءَ بعدَ المغربِ ، وإن شاءَ بعد العشاء » . « 5 »
وصحيح الحلبي ، قال : سُئلَ أبو عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ فاتَتْه صلاةُ النهارِ ، متى يَقْضيها ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 379 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 274 ، ح 792 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 404 ، ح 11026 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 163 ، ح 642 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 277 ، ح 5155 .
( 3 ) . في قرب الإسناد : « بالزوال » .
( 4 ) . قرب الإسناد ، ص 202 ، ح 780 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 263 ، ح 5106 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 452 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 163 ، ح 640 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 241 ، ح 5035 .