تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 752

مساهمون:

ص٧٥٢
شرح
ثمّ إنّه قد يخدش في الموثّق بأنّ قوله : « ألا هو موسّع » من كلام الكليني واجتهاد منه ، ويؤيّده أنّ الصدوق نقل الموثّق ولم ينقل الجملة وما بعدها . ويردّه أنّه ليس من شأن الكليني مزج كلامه مع رواية بلا نصب قرينة عليه ، وعدم نقل الصدوق له غير ضارّ ولا يدلّ على عدم كونه من الخبر في كلام غيره ، وقد نقل كلّ منهما الخبر بطريق غير طريق الآخر . ويشهد لذلك أنّ الشيخ نقل الخبر عن محمّد بن يحيى وهو شيخ الكليني . ثمّ إنّ ما ذكرناه يعمّ الفرائض كلّها ، من الظهرين والمغربين والفجر ، بمعنى أنّ الأفضل عند دخول وقت كلّ فريضة أن يبدأ بتلك الفريضة ، وتقديم نوافل الظهرين عليهما لدليلٍ ، وهو حكم آخر ؛ فالموثّقة واضحة الدلالة على ما . ومنها : صحيح محمّد بن مسلم ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا دَخَلَ وقتُ الفريضةِ أتَنَفَّلُ أو أبدا بالفريضة ؟ قال : « إنّ الفضلَ أن تَبْدَأ بالفريضةِ ، وإنّما اخِّرَتِ الظهرُ ذراعاً من عند الزوالِ من أجلِ صلاة الأوّابينَ » . « 1 » والصحيح ظاهر الدلالة على أنّ البدئة بكلّ من الفريضة والتطوّع في أوّل الوقت سائغ ، إلّا أنّ الفضل في البدئة بالفريضة ، ولازم جواز العمل الذي له رجحان بطبعه عدم كونه باطلًا محرّماً ولو تشريعاً ، وهذا فيما عدا الظهرين في خصوص الذراع والذراعين لمكان نافلتهما الخاصّة ، فهي تقدّم عليهما في ذلك المقدار ؛ فحكم الصحيح كأنّه قاعدة كليّة تشمل الصبح والمغرب والعشاء ، بل والظهرين أيضاً في السفر ، ويوم الجمعة . ومنها : موثّق إسحاق بن عمّار ، قال : قلتُ : اصَلّي في وقتِ فريضةٍ نافلةً ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 289 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 231 ، ح 4999 و 5000 .