شرح
الشمس إلى الزوال من مجموع اليوم والليلة ، وعدم الدليل على الثاني ؛ فالثالث هو مراد الأصحاب في مورد الخلاف .
والمراد بالفريضة هو الأعمّ من كونها أدائيّة أو قضائيّة ، لكن المصنّف جعل كلّ واحد من الفرضين مسألة مستقلّة . أو قضائيّة كنوافلهما بعد المثل والمثلين ، بناءً على كونها قضاء .
ثمّ إنّ المسألة مورد اختلاف بين الأصحاب قديماً وحديثاً ، فمن ذاهبٍ إلى عدم جواز التطوّع في وقت الفريضة ، ومن ذاهبٍ إلى جوازه . والقائل بكلّ من الطرفين كثيرون .
فقد نقل الأوّل عن الشيخين « 1 » ، والعلّامة ، وكثير من القدماء والمتأخّرين ، « 2 » ويظهر ذلك من المحقّق في الشرايع « 3 » ، بل في المعتبر « 4 » التصريح بعدم الجواز ، ونسبة ذلك إلى علمائنا ؛ فجعلوها نظير الصوم المندوب ممّن عليه صوم واجب ، أداء أو قضاء .
ونقل عن جماعة منهم الشهيدان الجواز ، « 5 » وعن الدروس أنّه الأشهر . « 6 » ولعلّ مراده عند المتأخّرين ؛ في مقابل ما نسبه المحقّق إلى العلماء ، المراد بهم المتقدّمون .
ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص الواردة في المسألة ؛ فالأولى نقل النصوص والتأمّل فيها .
[ أدلّة القائلين بالجواز ]
فمن نصوص الجواز : موثّق سماعة ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي المسجدَ وقد صلّى أهلُه ،هامش
( 1 ) . المقنعة ، ص 212 ؛ المبسوط ، ج 1 ، ص 76 ؛ النهاية ، ص 127 .
( 2 ) . الاقتصاد ، ص 256 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 203 ؛ الوسيلة ، ص 84 ؛ الجامع للشرائع ، ص 61 .
( 3 ) . الشرائع ، ج 1 ، ص 49 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 60 .
( 5 ) . روض الجنان ، ج 2 ، ص 496 .
( 6 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 142 .