شرح
عدمه ، وأنّ المختار هو الثاني . وعلى هذا فحقّ العبارة أن يقال : يجب التأخير للمتيمّم ، ويجوز لغيره من ذوي الأعذار .
وأمّا المورد الثاني ، وهو من لم يحصل المقدّمات قبل الوقت ، فإنّه يجب عليه التأخير ، ولو أتى بالناقص قبل التمكّن كان باطلًا .
والحكم هكذا في المورد الثالث ؛
فإنّ تعلّم أجزاء الصلاة وشرائطها وموانعها للجاهل بجميعها أو أكثرها يحتاج إلى زمان يختلف باختلاف استعداد الجاهل ومقدار ما جهله .
وكذا المورد الرابع لو قلنا بوجوب ذلك ، على إشكال مذكور في باب التقليد .
وأمّا المورد الخامس ، وهو وجود مزاحم أقوى ، فلا إشكال في وجوب التأخير حينئذٍ ؛ لفرض أقوائيّة المزاحم ، وتعلّق الأمر الفعلي به ، دونه .
وأمّا الحكم بالصحّة أو الفساد لو أتى بالصلاة مع ترك الأهمّ ، فيختلف القول فيهما حسب اختلاف المباني الاصوليّة .
فإن قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه نهياً حقيقيّاً ، واقتضاء النهي المتعلّق بالعبادة فسادها ، حكم ببطلان الصلاة المأتي بها مع ترك المزاحم الأقوى .
وكذا لو قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي العرضي عن ضدّه ، وكونه أيضاً موجباً لفساد العبادة ، أو قلنا بعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه ، لكنّه يكفي في فساد العبادة عدم تعلّق أمر بها .
وإن قلنا بعدم اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ ، وعدم احتياج العبادة إلى الأمر ، وكفاية قصد الملاك ، حكم بصحّتها . وكذا لو قلنا باقتضاء الأمر بالشيء نهياً غيريّاً عن ضدّه ، وعدم استلزامه بطلان العبادة ، وكفاية وجود الملاك . وكذا لو قلنا بعدم الاقتضاء ، وباحتياج العبادة إلى الأمر ، وقلنا بجواز تعلّق الأمر بالضدّين على نحو الترتّب .