شرح
الدين مع مطالبة صاحبه ، أو حفظ نفس محترمة من الهلاك ، فيؤخّرها بمقدار زمان الإتيان بها .
ثمّ إنّ الكلام إمّا في وجوب التأخير عن الوقت الذي شرعه اللَّه لها فضيلة أو إجزاء ، أو في بطلانها إذا قدّمها في موارد وجوب التأخير .
فنقول :
أمّا المورد الأوّل ، وهو ذو العذر ، فهو عبارة عمّن لا يقدر على الإتيان بالمأمور به تامّ الاجزاء والشرائط ، فاقد الموانع والقواطع . وهذا على قسمين ؛ فإنّ المفقود من المركّب إمّا الطهارة المائيّة ، أو غيرها من الأجزاء والشرائط وما له دخلٌ فيه . وعلى التقديرين ، فامّا أن يكون المكلّف محتملًا للتمكّن من التامّ في آخر الوقت ، أو راجياً له ، أو عالماً به ؛ فللمسألة صور .
أمّا القسم الثاني ، فالظاهر انّه لا إشكال في وجوب التأخير في صورة العلم بزوال العذر ، بمعنى أنّه يكون الوجوب الواقعي تعليقيّاً ، والناقص لو اتي به محرّماً تشريعاً وباطلًا . وأمّا مع احتمال زوال العذر ورجائه ، فتعلّق الوجوب على الناقص مشكوك ، ووجوب التأخير مقتضي قاعدة الاشتغال . وأمّا الناقص فإن أتاه بنيّة الوجوب كان تشريعاً محرّماً ، وإن أتاه رجاءً كان باطلًا مع انكشاف التمكّن من التامّ في آخر الوقت ، وكان صحيحاً مع انكشاف عدمه .
هذا وقد مرّ أنّ مقتضى استصحاب عدم التمكّن إلى آخر الوقت فيما يأتي من الساعات هو جواز الإتيان بقصد الوجوب ؛ لأنّ الاستصحاب أصل موضوعي يحرز به موضوع الحكم ، فيؤتى به بقصد الوجوب . نعم لو انكشف الخطاء وجبت الإعادة .
وأمّا القسم الأوّل ، أي المتيمّم ، فقد عرفت في القسم الثالث من مستثنيات التعجيل في المسألة الثالثة عشر أنّ هناك طائفتين من النصوص الدالّة على جواز التقديم ، والدالّة على