( مسألة 15 ) : يجب تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لذوي الأعذار مع رجاء أو احتمال زوالها في آخر الوقت ، ما عدا التيمّم ، كما مرّ هنا وفي بابه .
وكذا يجب التأخير لتحصيل المقدّمات الغير الحاصلة من الطهارة والستر وغيرهما ، وكذا لتعلّم أجزاء الصلاة وشرائطها ، بل وكذا لتعلّم أحكام الطوارئ من الشكّ والسهو ونحوهما مع غلبة الاتّفاق ، بل قد يقال مطلقاً ، لكن لا وجه له .
وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلّمها بطلت إذا كان متزلزلًا وإن لم يتّفق ، وأمّا مع عدم التزلزل بحيث تحقّق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر اللَّه ، فالأقوى الصحّة .
نعم إذا اتّفق شكّ أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته ، لكن له أن يبني على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ ، والإعادة إذا خالف الواقع .
وأيضاً يجب التأخير إذا زاحمها واجب مضيّق ، كإزالة النجاسة من المسجد ، أو أداء الدين المطالب به مع القدرة على أدائه ، أو حفظ النفس المحترمة ، أو نحو ذلك . وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب ، لكن صلاته صحيحة على الأقوى ، وإن كان الأحوط الإعادة .
شرح
قوله : ( يجب تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لذوي الأعذار . . . ) .
أقول : وجوب تأخير الفريضة عن وقتها المقرّر لها يحتاج إلى طروّ جهات خاصّة أشار في المتن إلى موارد منها :
الأوّل : عدم التمكّن من التامّ في أوّل الوقت ، كذوي الأعذار ؛ فيؤخّر رجاء التمكّن من التامّ .
الثاني : عدم حصول المقدّمات قبل الوقت من الطهارة والساتر ونحوهما ، فيؤخّر لتحصيلها .
الثالث : عدم العلم بموضوع الوجوب من أجزاء الصلاة وشرائطها ، فيؤخّرها المكلّف ليتعلّم .
الرابع : عدم علمه بأحكام الطواري المحتمل حدوثها والابتلاء بها في أثنائها ، كمسائل الشكّ والسهو وغيرهما .
الخامس : وجود واجب آخر أقوى منها مزاحم لها ، كإزالة النجاسة عن المسجد ، أو أداء