شرح
والأخرى : ما يستفاد منه استحباب قضاء الفوائت الليليّة بالنهار ، والنهاريّة بالليل ؛ كمعتبر عنبسة العابد ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قولِ اللَّهِ عزّوجلّ : « وَهُوَ الَّذي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » « 1 » . قال : « قضاءُ صلاةِ الليلِ بالنهارِ ، وصلاةِ النهارِ بالليل » . « 2 »
وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ عليَّ بن الحسين كانَ إذا فاتَه شيءٌ من الليلِ قضاه بالنهارِ ، وإن فاتَه شيءٌ من اليومِ قضاه من الغدِ ، أو في الجمعةِ ، أو في الشهرِ » . « 3 » وخبر صالح بن عقبة ، عن جميل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال له رجلٌ : ربّما فاتَتْني صلاةُ الليلِ الشهرَ والشهرينِ والثلاثةَ ، فأقضيها بالنهارِ ، أيجوزُ ذلك ؟ قال : « قرّةُ عينٍ لك واللَّهِ » ثلاثاً « إنّ اللَّه يقول : « وَهُوَ الَّذي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً » الآية ، فهو قضاءُ صلاةِ النهارِ بالليلِ ، وقضاءُ صلاةِ الليلِ بالنهارِ ، وهو من سرّ آلِ محمّدٍ صلى الله عليه وآله المكنونِ » . « 4 »
ومرسل صدوق عن الصادق عليه السلام : « كلّ ما فاتَك من صلاةِ الليلِ فَاقْضِهِ بالنهارِ ؛ قالَ اللَّهُ تعالى : « وَهُوَ الَّذي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً » ، يعني أن يَقضِيَ الرجلُ ما فاتَه بالليلِ بالنهارِ ، وما فاتَه بالنهارِ بالليلِ » . « 5 »
ومرسله الآخر ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّهَ لَيُباهِي ملائكتَه بالعبدِ يَقْضي صلاةَ الليلِ بالنهارِ ، فيقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى عبدي يَقْضي ما لم أفْتَرِضْه عليه ، اشهِدُكم أنّي قد غفرتُ له » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 62 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 275 ، ح 1093 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 275 ، ح 5147 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 164 ، ح 644 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 276 ، ح 5153 .
( 4 ) . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 116 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 279 ، ح 5161 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 496 ، ح 1425 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 275 ، ح 5149 .
( 6 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 498 ، ح 1428 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 77 ، ح 4554 ؛ وص 276 ، ح 5150 .