تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
( مسألة 14 ) : يستحبُّ التعجيل في قضاء الفرائض ، وتقديمها على الحواضر . .
شرح
كانَ أمكن لي وأدركني المساءُ ، أفاصلّي في بعض المساجد ؟ فقال : « صَلِّ في منزلك » . « 1 » فإنّ قوله : « فإن أخّرت . . . كان أمكن لي » بمنزلة التعليل لإرادة التأخير ؛ فقوله : « صلّ في منزلك » أي يجوز التأخير إذا كان أمكن وكان القلب فارغاً متوجّهاً إلى اللَّه . وهذا يجري في تأخير الإفطار أيضاً . قوله : ( يستحبّ التعجيل في قضاء الفرائض ) . أقول : المسألة مورد اختلاف بين الأصحاب . والأقوال فيها أربعة : الأوّل : ما اختاره هنا ، وهذا هو القول بالمواسعة في المقام المنسوب إلى كثيرين من القدماء والمتأخّرين . الثاني : وجوب التعجيل والمبادرة إلى القضاء وإبراء الذمّة مهما تيسّر ، وهو القول بالمضايقة في المسألة المنسوب إلى عدّة آخرين . الثالث : القول بالتفصيل بين الفوائت الكثيرة بعدم وجوب التعجيل ، والفائتة الواحدة بوجوبه . الرابع : القول بالتفصيل بين الفوائت السابقة بعدم الوجوب ، وفائته اليوم بالوجوب ؛ واحدة كانت أو متعدّدة . ولعلّه مراد هذا القائل من اليوم اليوم والليلة اللاحقة به ؛ فالفائتة الواحدة الصبح أو احدى الظهرين ، والمتعدّدة اثنتان منها أو جميعها . ثمّ إنّه استدلّ القائلون بالاستحباب بأصالة عدم الفوريّة ، وبإطلاقات أدلّة القضاء ، وبقاعدة نفي الحرج فيما إذا كانت الفوائت كثيرة ، وبالنصوص الخاصّة الواردة في الباب . قوله : ( وتقديمها على الحواضر ) . هذه مسألة أخرى تغاير الأولى بكونها أخصّ منها ؛ فإنّ الأولى تجري فيما إذا لم يكن الوقت وقت صلاة ، كما قبل الزوال ، وتجري فيما إذا كان المكلّف في أوقات الصلوات .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 31 ، ح 92 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 197 ، ح 4908 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 740 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي