الثاني عشر : المغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات إلى المشعر ،
فإنّه يؤخّرهما ولو إلى ربع الليل ، بل ولو إلى ثلثه .
الثالث عشر : من خشي الحرّ يؤخّر الظهر إلى المثل ؛
ليبرد بها .
شرح
قوله : ( الثاني عشر : المغرب والعشاء لمن أفاض من عرفات إلى المشعر . . . ) .
قد ذكرنا فيما سبق شيئاً ممّا يتعلّق بذلك .
ويدلّ عليه صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تُصَلِّ المغربَ حتّى تأتِيَ جَمْعاً ، فَصَلِّ بها المغربَ والعشاءَ الآخرةَ بأذانٍ وإقامتينِ » . « 1 »
وصحيح ابن مسلم ، عن أحدهما عليهم السلام : « لا تُصَلِّ المغربَ حتّى تأتِيَ جَمْعاً - يعني المشعر - وإن ذَهَبَ ثُلُثُ الليلِ » . « 2 »
وموثّق سماعة : « لا تُصَلِّهما حتّى تَنْتَهِيَ إلى جَمْعٍ ، وإن مضى من الليلِ ما مضى » . « 3 » إلى غير ذلك .
وإطلاق قوله في الموثقة : « وإن مضى من الليل ما مضى » يدلّ على سعة الوقت في التأخير إلى نصف الليل ، وأنّ التعبير بثلث الليل مصداقٌ للحدّ الأعم ، لا تحديد . ولعله لأنّ الأفضل عدم التجاوز عنه ، ولا تصريح في النصوص بالربع .
قوله : ( الثالث عشر : من خشي الحَرّ ، يؤخّر الظهر إلى المثل ؛ ليبرد بها ) .
استدلّوا عليه :
أوّلًا : بما رواه معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « كانَ المؤذّنُ يأتي النبيّ صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 468 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 188 ، ح 626 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 14 ، ح 18468 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 188 ، ح 625 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 254 ، ح 895 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 12 ، ح 18462 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 188 ، ح 624 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 254 ، ح 894 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 12 ، ح 18463 .