شرح
في الحرّ في صلاةِ الظهرِ ، فيقول له رسولُ اللَّه : أبْرِدْ ، أبْرِدْ » . « 1 »
بناءً على أنّ المعنى أخّر الأذان والصلاة ليبرد الهواء ؛ فالمعنى : أوقعنا في البرد .
ورُدَّ بعدم دلالة الخبر على المطلوب ؛ لاحتمال أن يكون المراد : عجِّلْ في الأذان وإقامة الصلاة لنستريح بعدها ونتبرّد .
وفي الوسائل بعد نقل الحديث : قال الصدوق : يعني عَجِّلْ عَجِّلْ ، واخِذَ ذلك من التبريد . « 2 »
فالاحتمالان متساويان ، فلا يثبت المطلوب .
وثانياً : بما روي بطريق العامّة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إذا اشتدَّ الحرُّ فأبرِدوا بالصلاةِ ؛ فإنّ الحرَّ من فيح جهنّمَ » . « 3 »
وفيه : أنّ السند ضعيف عندنا غير معتبر ، ويأتي في دلالته ما مرّ .
وثالثاً : بموثّق زرارة ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقتِ صلاةِ الظهر في القَيْظِ فلم يُجِبني ، فلمّا أن كانَ بعد ذلك قال لعَمرو بن سعيد بن هلال : « إنّ زرارةَ سألني عن وقتِ صلاةِ الظهرِ في القَيْظِ فلم اخْبِرْهُ فَحَرِجْتُ من ذلك ، فَاقْرِئْهُ منّي السلامَ وقُلْ له : إذا كانَ ظلُّك مثلَكَ فَصَلِّ الظهرَ ، وإن كانَ ظلُّك مثلَيْك فَصَلِّ العصرَ » . « 4 »
وهذا يدلّ على جواز التأخير أو حسنه ودلالته وسنده تامّان .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 223 ، ح 672 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 142 ، ح 4745 ؛ وص 247 ، ح 5052 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 247 ، الباب 181 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 142 ، ح 4746 . وفي مصادر العامّة : صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 135 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 107 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 238 و 256 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 222 ، ح 677 و 678 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 100 ، ح 402 ؛ سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 105 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 248 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 22 ، ح 62 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 248 ، ح 891 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 144 ، ح 4753 .