تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
الرابع عشر : صلاة المغرب في حقّ من تتوق نفسه إلى الإفطار ، أو ينتظره أحد .
شرح
والمصنّف لم يذكر العصر . وإطلاق كلمة الإبراد في عبارة الكتاب يوهم كون الدليل عنده غير الموثّق ، وقد عرفت عدم دلالة غيره . قوله : ( الرابع عشر : صلاة المغرب في حقّ من تتوق نفسه إلى الإفطار ، أو ينتظره أحد ) . التَّوْقُ : الميل الشديد ؛ وتاق يتوق إلى الشيء : اشتاق إليه . « 1 » وذكر في المستمسك في ذيل العبارة صحيح الحلبي ، « 2 » وظاهره الاستدلال للمسألة به . وهو أنّه سُئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الإفطارِ قبلَ الصلاةِ أو بعدَها ؟ قال : فقال : « إن كانَ معه قومٌ يَخشى أن يَحْبِسَهم عن عشائهم فَليُفْطِرْ معهم ، وإنَ كانَ غيرُ ذلك فَليُصَلِّ ثمّ ليُفْطِرْ » . « 3 » لكن الصحيح لا يدلّ على المطلوب ؛ فإنّ التأخير فيه لعدم مزاحمة الغير في افطارهم ، وهو غير ما نحن فيه . نعم يمكن عدّه مرجّحاً آخر ، ولذا قيل : إنّ أفضليّة التأخير لم يرد به نصّ بخصوصه . نعم في مرسل المفيد في المقنعة : « إن كنتَ ممّن تُنازِعُك نفسُك للإفطار وتَشْغَلُكَ شهوتُك عن الصلاةِ فابدأْ بالافطار ؛ ليذهَبَ عنك وسواسُ النفسِ اللوّامةِ ، غيرَ أنّ ذلك مشروطٌ بأنّه لا يَشْتَغِلُ بالإفطارِ قبلَ الصلاةِ إلى أن يَخْرُجَ وقتُ الصلاةِ » . « 4 » والحديث مرسلٌ لا يثبت الحكم . والمراد بقوله « يخرج وقت الصلاة » وقت الفضيلة ، كما هو واضح . واستدلّ عليه في التنقيح بصحيح عمر بن يزيد ، قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أكونُ في جانبِ المصر فتَحْضُرُ المغربُ وأنا اريدُ المنزلَ ، فإنْ أخّرتُ الصلاةَ حتّى اصَلّي في المنزلِ
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1453 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 200 ( توق ) . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 128 . ( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 101 ، ح 3 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 129 ، ح 1933 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 185 ، ح 517 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 149 ، ح 13079 . ( 4 ) . المقنعة ، ص 318 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 151 ، ح 13083 .