العاشر : المستحاضة الكبرى تؤخّر الظهر والمغرب إلى آخر وقت فضيلتهما ؛
لتجمع بين الأولى والعصر ، وبين الثانية والعشاء بغَسل واحد .
الحادي عشر : العشاء تؤخّر إلى وقت فضيلتها ،
وهو بعد ذهاب الشفق ؛ بل الأولى تأخير العصر إلى المثل وإن كان ابتداء وقت فضيلتها من الزوال .
شرح
قد مرّ نصوص المسألتين في أوائل الباب ، ففي صحيح يزيد بن خليفة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
قوله : ( الحادي عشر : العشاء تؤخّر إلى وقت فضيلتها . . . ) .
« وقتُ العشاء حينَ يَغيبُ الشفقُ إلى ثُلُثِ الليلِ ، ووقتُ الفجرِ حين يَبْدُو حتّى يُضيءَ » . « 1 »
وصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وآخِرُ وقتِ المغربِ إيابُ الشفقِ ، فإذا آبَ الشفقُ دخل وقتُ العشاء . وآخِرُ وقتِ العشاء ثُلُثُ الليلِ » . « 2 »
وأمّا في المسألة الثانية - أعني تأخير العصر - ففي صحيح يزيد بن خليفة أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « فإذا صار الظلُّ قامةً دَخَلَ وقتُ العصرِ ، فلم تَزَلْ في وقتِ العصرِ حتّى يَصيرَ الظلُّ قامتينِ » . « 3 »
وموثّق معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « أتى جبرئيلُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وآله بمواقيتِ الصلاةِ ، فأتاه حين زالَتِ الشمسُ ، فأمره فَصَلَّى الظهرَ ، ثمّ أتاه حين زادَ الظلُّ قامةً ، فأمره فَصَلَّى العصرَ » . « 4 »
وقد مرّ الكلام في أوقات الفضيلة ، وحملها على مراتب الفضل .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 279 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 31 ، ح 95 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 267 ، ح 965 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 156 ، ح 4790 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 262 ، ح 1045 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 269 ، ح 973 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 156 ، ح 4792 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 275 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 20 ، ح 56 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 260 ، 932 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 133 ، ح 4720 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 252 ، ح 1001 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 257 ، ح 922 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 157 ، ح 4794 .