شرح
أوّل وقتهما . وعليه يكون تأخير الظهرين من مصاديق التخصيص ، كما هو ظاهر المتن .
لكن سند الحديث ضعيف بمحمّد بن يحيى المعاذي فقد ضعّفه العلّامة ، « 1 » واستثنى القميّون عدّة ممّن روى عنهم أحمد بن محمّد بن يحيى الأشعري القمّي « 2 » فلا يعتمد عليهم ، منهم محمّد بن يحيى المعاذي . « 3 » وذهب جماعة إلى تماميّة الاستدلال به ؛ لجبره بعمل المشهور .
فالظاهر أنّ العمدة في المقام الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج ، فلو فرض عدم تمكّنها من غسل الثوب إلّامرّة في اليوم ، مع فرض أنّ ثوبها متنجّس في أوقات الصلوات ، أعني فيما بين الطلوعين ، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل ، أي نصفه ؛ فالظاهر تخييرها بين التطهير لصلاة الصبح أو للظهرين أو للعشاءين ، وليس لها ترك الغَسل لصلاة الصبح رعاية لحال الظهرين مثلًا . وبالجملة ، ليس عليها إلّارعاية الامكان في وقت كلّ صلاة بلا لحاظ غيرها . نعم ، الواجب عليها إذا أرادت التطهير للظهرين الجمع بينهما ؛ لتقع كلتاهما مع الطهارة مع تنجّز تكليفهما . ويكون الأفضل حينئذٍ أن يكون الجمع بإيقاع الظهر آخر المثل ، والعصر أوّل المثلين ، وكذا في العشاءين ولا يجب ذلك عليها . وعلى هذا فلا يستفاد ما في المتن من نصوص الباب .
نعم لو اتّفق أنّه وجب عليها الغَسل للظهرين ودار الأمر بين الغَسل في أوّل الوقت وبين آخره لرعاية حال المغربين ، رجع الأمر إلى الدوران بين إيقاع الظهرين أوّل الوقت والمغربين مع الطهارة . وحيث إنّ أمر المغربين ليس بمنجّز لم يكن التأخير واجباً ، لكن يمكن القول برجحانه عقلًا ؛ حفظاً لشرط الواجب قبل وجوبه .
هامش
( 1 ) . الخلاصة ، ص 354 ، الرقم 32 .
( 2 ) . هو صاحب كتاب نوادر الحكمة يعرفه القميّون بدبّة شبيب . وهو ثقة في نفسه ، لكنّه يروي عن الضعفاء ولذاسمّي كتابه دبّة شبيب ؛ لاحتوائه على كلّ شيء .
( 3 ) . معجم رجال الحديث ، ج 19 ، ص 46 ، الرقم 12039 .