التاسع : المربّية للصبيّ تؤخّر الظهرين ؛
لتجعلهما مع العشاءين بغَسل واحد لثوبها .
شرح
وخبر عمر بن يزيد ، قال : سألته عن وقتِ المغربِ ؟ فقال : « إذا كانَ أرفَقَ بك ، وأمكَنَ لك في صلاتِك ، وكُنتَ في حوائجك ، فلك أن تُؤخِّرَها إلى رُبُعِ الليلِ » . قال : فقال لي : « هذا وهو شاهدٌ في بلده » . « 1 »
وكذا بعض النصوص السابقة يشمل غير المسافر أيضاً ، لكنّه لا يشمل غير صلاة المغرب .
قوله : ( التاسع : المربيّة للصبيّ تؤخّر الظهرين ؛ لتجعلهما مع العشاءين بغَسل واحدٍ لثوبها ) .
المسألة معنونة في كلمات الأصحاب في باب التيمّم ، وادّعى عليها في الحدائق عدم الخلاف ، « 2 » ونسبها جماعة إلى المشهور . « 3 »
واستدلّ عليها بنصوص خاصّة ، وقاعدة نفي الحرج .
أمّا الأوّل : فقد روى أبو حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سُئلَ عن امرأةٍ ليس لها إلّا قميصٌ واحد ولها مولودٌ فيبولُ عليها ، كيف تَصْنَعُ ؟ قال : « تَغْسِلُ القميصَ في اليومِ مرّةً » . « 4 »
فيستفاد من إطلاقه جواز غسلها ثوبها النجس في اليوم مرّة في أيّ وقت شاءت . ولو صلّت به صلاة واحدة كالصبح ، فتصلّي الظهرين والعشائين مع نجاسة الثوب . لكن ذكروا أنّ الأفضل غسل الثوب بعد الزوال فيما يقرب من المثل مثلًا ؛ لتجمع بين الظهرين مع طهارة الثوب ؛ فيكون من موارد التخصيص بالنسبة للظهر . وأفضل منه تأخير الظهرين إلى آخر وقت الإجزاء وغسل الثوب عندئذٍ ؛ لتجمع بين الظهرين في آخر وقتهما والعشاءين في
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 31 ، ح 94 ؛ وص 259 ، ح 1034 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 267 ، ح 964 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 195 ، ح 4902 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة ، ج 5 ، ص 345 .
( 3 ) . معالم الدين ( الفقه ) ، ج 2 ، ص 620 ؛ كشف اللثام ، ج 1 ، ص 450 ؛ مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 107 ؛ مصابيح الظلام ، ج 6 ، ص 194 ؛ جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 231 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 70 ، ح 161 ؛ المقنع ، ص 15 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 250 ، ح 719 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 399 ، ح 3971 .