شرح
وخبره الآخر : « وقتُ المغربِ في السفرِ إلى ثُلُثِ الليلِ » . « 1 »
ومرسل الكليني : وروي : « أنّ وقتها في السفر إلى نصفِ الليل » . « 2 »
وخبر إسماعيل بن همام ، قال : رأيتُ الرضا عليه السلام وكنّا عنده لم يُصَلِّ المغربَ حتّى ظَهَرَتِ النجومُ ، ثمّ قامَ فَصَلّى بنا على بابِ دارِ ابن أبي محمودٍ » . « 3 »
وخبر أبي بصير : « وقتُ المغربِ في السفرِ إلى خمسةِ أميالٍ من بعدِ غروبِ الشمسِ » . « 4 »
وخبر إسماعيل أنّ الصادق عليه السلام صَلّى المغربَ في السفرِ وصلّيتُ معه ، وكان من سقوط الشمس إلى ذلك الموضع ستّة أميال « 5 » . إلى غير ذلك .
وهل المراد بالحدود المذكورة بيان رجحان تأخير الفريضة عن وقت فضيلتها مزاحمة حتّى يكون المقام من موارد الاستثناء ، أو المراد بيان التوسعة في وقت فضيلة المغرب وأنه غير مضيّق بالنسبة للمسافر مثلًا ، بل يمتدّ إلى أزيد من سقوط الشفق حسب اختلاف حالات المسافر ؟ وبين التوسعة تشريعاً ، والتأخير تخصيصاً أو مزاحمةً فرقٌ .
وجهان ؛ يرجّح الثاني ظهور نصوص المغرب في تعيين الوقت بالنسبة للمسافر ، فالأرجح كون المسألة من فروع توسعة الوقت للمغرب ، لا رجحان التأخير عن الوقت .
ثمّ إنّه على ما ذكرنا يكون إطلاق المتن الشامل لغير المسافر ولغير صلاة المغرب بغير دليل ، كما أنّ مقتضى إطلاق أدلّة الصلوات أيضاً عدم العموم .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 431 ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 193 ، ح 4895 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 432 ، ذيل ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 194 ، ح 4897 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 30 ، ح 89 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 264 ، ح 954 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 195 ، ح 4903 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 447 ، ح 1299 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 234 ، ح 611 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 194 ، ح 4900 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 234 ، ح 614 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 195 ، ح 4901 .