الثامن : المسافر المستعجل .
شرح
فيما لو انتبه بعد الفجر وأراد تقديم صلاة الليل جميعها .
وفي التنقيح :
أنّه قد أسلفنا استحباب التأخير فيمن قعد عن نومه بعد الفجر ، فأراد صلاة الليل ؛ إذاً فالأولى أن يبدل استحباب تأخير الفجر فيما ذكره باستحبابه فيما إذا انتبه عن النوم بعد الفجر . « 1 » قوله : ( الثامن : المسافر المستعجل ) .
هنا نصوص كثيرة دلّت على تأخير صلاة المغرب عن أوّل الليل ، مختلفة في مقدار التأخير وتحديده ، كتأخيرها ساعة ، أو إلى سقوط الشفق ، أو إلى ربع الليل أو ثلثه أو نصفه ، أو إلى ظهور النجوم ولعلّه يقرب من سقوط الشفق ، أو إلى خمسة أميال أو ستّة أميال ، أي زمان سير المسافر ذينك الحدّين .
والنصوص المزبورة كموثّق عمّار ، قال : سألتُه عن صلاةِ المغربِ إذا حَضَرَتْ هل يجوزُ أن تؤخّرَ ساعةً ؟ قالَ : « لا بأسَ ، إن كانَ صائماً أفطَرَ ثمّ صَلّى ، وإن كانَتْ له حاجةٌ قَضاها ثمّ صَلّى » . « 2 »
ومعتبر الحلبي ، قال : « لا بأسَ ، أن تؤخّرَ المغربَ في السفرِ حتّى يَغيبَ الشفقُ » . « 3 »
ونظيره في الوسائل ، الحديث 10 و 13 و 15 من باب 19 من أبواب المواقتِ . « 4 »
وخبر عمر بن يزيد : « وقتُ المغربِ في السفرِ إلى رُبُعِ الليلِ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 448 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 31 ، ح 93 ؛ وص 265 ، ح 1055 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 266 ، ح 963 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 196 ، ح 4906 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 35 ، ح 108 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 194 ، ح 4898 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 196 - 197 ، ح 4904 و 4907 و 4909 .
( 5 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 281 ، ح 14 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 194 ، ح 4896 .