السابع : تأخير الفجر عند مزاحمة صلاة الليل ،
إذا صلّى منها أربع ركعات .
شرح
ونظيره ما رواه القداح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . « 1 »
والمحصّل من الكلّ رجحان الحضور في المسجد والصلاة فيه رجحاناً مؤكّداً ، فيعارض أدلّة رجحان الصلاة في أوّل الوقت إذا دار الأمر بينهما .
وقد استدلّ على ترجيح حضور المسجد بخبر إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلتُ : إنّ رجلًا يُصَلّي بنا نَقتدي به ، فهو أحَبُّ إليك ، أو في المسجدِ ؟ قال : « المسجدُ أحَبُّ إليَّ » . « 2 »
فإنّه يدلّ على رجحان الصلاة في المسجد على الصلاة جماعة . وقد مرّ في خبر جميل والسكوني رجحان الجماعة على أوّل الوقت ؛ فالمتحصّل أنّ الصلاة في المسجد أفضل من الصلاة في أوّل الوقت ، لكن سند النصوص ضعيف ؛ فالأولى أن يقال : حيث إنّ المساجد مختلفة ، والتأخير أيضاً متفاوت ، فلا يبعد القول برجحان الصلاة في المسجدين وإن كانت في آخر الوقت ، على الصلاة في غيرهما وإن كانت في أوّله . ونظيرهما مشاهد المعصومين عليهم السلام ، أعني تحت القبّة الشريفة ، ويقرب منهما مسجد الكوفة والقدس والبصرة .
وأمّا المسجد الجامع في كلّ بلد ، فالصلاة فيه أفضل إذا كان التأخير في وقت الفضيلة ، واللَّه العالم .
قوله : « أو كثرة المقتدين » أي فيما دار الأمر بين الجماعة القليلة في أوّل الوقت ، والكثيرة مع التأخير .
قوله : ( السابع : تأخير الفجر عند مزاحمة صلاة الليل ، إذا صلّى منها أربع ركعات ) .
قد مرّ الاستدلال له بخبر جعفر الأحول ، وما رواه في المستدرك ، وكون المدرك ضعيفاً ، وجواز التأخير أيضاً فيما إذا أدرك ركعة منها في الوقت فأراد الإتمام ، بل وجواز التأخير
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 84 ، ح 20 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 573 ، ح 783 ؛ ثواب الأعمال ، ص 232 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 195 ، ح 6315 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 261 ، ح 734 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 239 ، ح 6441 .