الخامس : إذا لم يكن له إقبال ،
فيؤخّر إلى حصوله .
شرح
في النصوص ، مع كون المسألة محلّ الابتلاء ، إلى غير ذلك .
فالمراد الكراهة ونفي الكمال ، فيكون المورد من موارد التخصيص كما أشرنا إليه ، إلّاأنّ الحكم مختصّ بمدافعة البول ؛ لعدم صحّة النصوص الآخر .
ويمكن إثبات ذلك الحكم في الحاقب ، بل ومدافعة الريح ، وغير ذلك من الحالات المانعة عن توجّه القلب إلى اللَّه ، بعدم القول بالفصل بين الحاقن وغيره ، أو بإلغاء خصوصيّة مورد الصحيح .
قوله : ( الخامس : إذا لم يكن له إقبال ، فيؤخّر إلى حصوله ) .
استدلّ للحكم بصحيح عمر بن يزيد ، قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أكونُ في جانبِ المصرِ فَتَحضُرُ المغربُ وأنا اريدُ المنزلَ ، فإنْ أخّرتُ الصلاةَ حتّى اصَلِّيَ في المنزلِ كانَ أمكنَ لي وأدركني المَساءُ ، أفاصَلّي في بعضِ المساجدِ ؟ فقال : « صَلِّ في منزلك » . « 1 »
وخبره الآخر ، قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن وقتِ المغربِ ؟ فقال : « إذا كانَ أرفَقَ بك ، وأمكنَ لك في صلاتِك ، وكنتَ في حوائجك ، فلك أن تُؤخِّرَها إلى رُبُعِ الليلِ » . قال : وقالَ لي :
« هذا هو شاهدٌ في بَلَدِه » . « 2 »
والمراد من الإمكان في الصلاة كون التأخير أقرب إلى الوصول بمقدّماتها وتحسينها وتكميلها من حيث الكيفيّة والكميّة ، فيشمل الإقبال وحضور القلب الذي هو أعظم أركان كمالها وترتّب الثواب عليها .
وفي الباب نصوصٌ « 3 » دلّت على أنّ الإمام عليه السلام قد أخّر صلاة المغرب عن وقتها مقداراً من
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 31 ، ح 92 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 197 ، ح 4908 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 31 ، ح 94 ؛ وص 259 ، ح 71 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 267 ، ح 964 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 195 ، ح 4902 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 193 ، ح 19 : باب جواز تأخير المغرب حتى يغيب الشفق ، بل بعده لعذرٍ وكراهته لغيرعذر .