شرح
والحاقن : الحابس بوله ، والضمير في قوله « من هو في ثوبه » يرجع إلى البول المفهوم من الحاقن ، أي كأنّه يصلّي وفي ثوبه بول .
ونقل عن محاسن البرقي أنّ الرواية : « هو بمنزلة من هو في نومه » « 1 » أي كأنّه يصلّي في حال نومه .
وقيل : إنّ هذا هو الموافق للاعتبار ، فإنّ من شغل نفسه بالمدافعة لم يتمكّن من الإقبال والتوجّه بالصلاة ، فكأنّما هو نائم . وهذه الرواية لا تدلّ إلّاعلى حكم مدافعة البول .
وخبر أبي بكر الحضرمي ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لا تُصَلِّ وأنتَ تَجِدُ شيئاً من الأخبثَيْنِ » . « 2 »
والأخبثين : البول والغائط . وسند الخبر ضعيف ؛ لجهالة أبي بكر الحضرمي « 3 » .
وخبر محمّد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام : يا عليّ ، ثمانيةٌ لا تُقْبَلُ منهم الصلاةُ : العبدُ الآبقُ حتّى يَرجِعَ إلى مولاه ، والناشِزُ وزوجُها عليها ساخطٌ ، ومانعُ الزكاةِ ، والسكرانُ ، والزِّبّينُ وهو الذي يُدافِعُ البولَ والغائطَ » . « 4 »
والزبّين - كسكّين - مدافع الأخبثين ؛ من الزبن ، وهو الدفع . ومنه قوله تعالى : « سَنَدْعُو الزبانيّة » « 5 » . وهي جمع « زبنّي » أي الشرطي . والمراد الملائكة الموكّلين بأهل النار ، يدفعونهم من الخارج إليها ، ومن بعض أمكنتها إلى بعضها ، ونعوذ باللَّه من ناره .
وخبر إسحاق بن عمّار ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « لا صلاةَ لحاقنٍ ، ولا لحاقِبٍ ، ولا لحازقٍ » فالحاقن : الذي به البول ، والحاقب : الذي به الغائط ، والحازق : الذي ضغطه الخُفُّ » . « 6 »
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 83 ، ح 15 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 326 ، ح 1333 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 252 ، ح 9253 .
( 3 ) . معجم رجال الحديث ، ج 22 ، ص 72 ، الرقم 14008 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 59 ، ح 131 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 252 ، ح 9254 .
( 5 ) . العلق ( 96 ) : 18 .
( 6 ) . معاني الأخبار ، ص 237 ، ح 1 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 498 ، ح 683 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 252 ، ح 9255 .