تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
وكذا لتحصيل كمال آخر ، كحضور المسجد ، أو كثرة المقتدين ، أو نحو ذلك .
شرح
للنافلة ؛ مع أنّ ما أشار إليه من الحديث رواه في الأمالي عن حسين بن إبراهيم بن تاتانه ، عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « مَن صَلّى الصلواتِ المفروضاتِ في أوّلِ وقتها وأقامَ حدودَها ، رفعها المَلَكُ إلى السماء بيضاءَ نقيّةً ، وهي تَهْتِفُ به ، تقول : حَفِظَكَ اللَّهُ كما حَفِظْتَني ، وكما استودِعُك اللَّه كما اسْتَوْدَعْتَني مَلَكاً كريماً . ومَن صلّاها بعد وقتها من غير علّةٍ ولم يُقِمْ حدودَها ، رفعها المَلَكُ سوداءَ مُظْلِمَةً وهي تَهْتِفُ به : ضيَّعتني ، ضيَّعَكَ اللَّهُ كما ضيّعتني ، ولا رعاك اللَّه كما لم تَرْعَني » . « 1 » والحديث لا يثبت ما قاله ؛ لأنّ الظاهر أنّ التضييع لعدم رعاية الحدود الشاملة للأجزاء والشرائط وغيرهما ، فتكون باطلة . ويحتمل أن يكون المراد من الصلاة بعد الوقت قضاؤها بعد فوت وقتها ، فهو حينئذٍ خارج عن مورد البحث . قوله : ( وكذا لتحصيل كمالٍ آخر ، كحضور المسجد ، أو كثرة المقتدين ، أو نحو ذلك ) . هنا نصوص كثيرة متواترة بألسنة مختلفة ، حاثّة على الحضور في المساجد للصلاة ، فرادى أو جماعة ؛ وهي مختلفة المؤدّي : فإنّه يدلّ بعضها على الحضور والصلاة فيه مطلقاً ، كقوله عليه السلام : « من اختلفَ إلى المسجدِ أصابَ إحدى الثمانِ : أخاً مُستفاداً في اللَّه ، أو عِلماً مستطرفاً ، أو آيةً محكمةً ، أو يَسمَعُ كلمةً تَدُلّهُ على هدًى ، أو رحمةً منتظرةً ، أو كلمةً تَرُدُّه عن ردًى ، أو يَتْرُكُ ذنباً خشيةً أو حياءً » . « 2 » وقوله : « مَن كانَ القرآنُ حديثَه ، والمسجدُ بيتَه ، بنى اللَّهُ له بيتاً في الجنّةِ » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأمالي للصدوق ، ص 328 ، ح 388 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 123 ، ح 4688 . ( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 237 ، ح 713 ؛ ثواب الأعمال ، ص 27 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 474 ، ح 637 ؛ الخصال ، ص 410 ، ح 11 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 248 ، ح 681 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 432 ، ح 969 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 197 ، ح 6320 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 255 ، ح 707 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 591 ، ح 819 ؛ ثواب الأعمال ، ص 27 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 198 ، ح 6321 .