الرابع : لمدافعة الأخبثين ونحوهما ،
فيؤخّر لدفعهما .
شرح
فإذا خافَ أن يفوتَه الوقتُ فليتيمَّمْ وليُصَلِّ في آخرِ الوقتِ ، فإذا وَجَدَ الماءَ فلا قضاءَ عليه » . « 1 » وصحيح ابن مسلم : « إذا لم تَجِدْ ماءً وأردتَ التيمّمَ فأخِّرِ التيمّمَ إلى آخرِ الوقتِ ، فإن فاتَكَ الماءُ لم تَفُتْكَ الأرضُ » . « 2 »
وموثّق ابن بكير : « إذا تيمّم الرجلُ فليكُنْ ذلك في آخرِ الوقتِ ، فإن فاتَه الماءُ فلن تفوتَه الأرضُ » . « 3 »
وظاهر هذه الطائفة صورة الشكّ في التمكّن وعدمه ، لا العلم بالتمكّن ، ولا العلم بعدمه ؛ بقرينة قوله في آخر الخبرين : « فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » ، فإنّه ظاهر في كونه شاكّاً في ذلك .
وعلى هذا فقد يقال بتقييد إطلاق الطائفة الأولى بهذه الطائفة ، فتختصّ بصورة العلم بالتمكّن حال العمل ؛ فالمحصّل أنّه لو علم المتيمّم بعدم الوصول إلى الماء إلى آخر الوقت يجوز له البدار ، ولو شكّ في ذلك فعليه التأخير . ولعلّ هذا هو المشهور .
وقد يقال بأنّ الظاهر حمل الطائفة الأولى على صورة الشكّ ، والثانية على صورة العلم بالتمكّن . ولعلّ مختار المتن مبنيّ عليه . وللمسألة محلٌّ آخر .
قوله : ( الرابع : لمدافعة الأخبثين ونحوهما ، فيؤخّر لدفعهما ) .
ورد في المسألة نصوصٌ ، كصحيح هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا صلاةَ لحاقنٍ ولا لِحاقِنَةٍ ، وهو بمنزلة من هو في ثوبه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 63 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 192 ، ح 555 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 159 ، ح 548 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 366 ، ح 5883 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 63 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 203 ، ح 588 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 165 ، ح 571 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 384 ، ح 3929 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 404 ، ح 1265 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 384 ، ح 3931 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 333 ، ح 1372 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 251 ، ح 9252 .