الثاني : مطلق الحاضرة لمن عليه فائتة وأراد إتيانها .
شرح
قوله : ( الثاني : مطلق الحاضرة لمن عليه فائتة وأراد إتيانها ) .
هنا مسألتان :
الأولى : أنّه إذا دخل وقت صلاة وكان على الشخص فائتة أو فوائت من الفرائض ، فهل يجب عليه تقديم الفائتة أو الفوائت مهما أمكنه على الحاضرة ، أو يجوز له تقديم الحاضرة ؟
وبعبارة أخرى : هل يشترط في الإتيان بالحاضرة عدم اشتغال الذمّة بالفائتة ، فيجب إبراؤها إن كانت مشغولة عند إرادة الإتيان بها مقدّمة ، أو لا ؟
والمسألة تسمّى بالمواسعة والمضايقة ، وهي طويلة الذيل ، وقع الاختلاف فيها والبحث عنها في رسالة مستقلّة .
الثانية : أنّه على القول بالمواسعة وجواز تقديم الحاضرة على الفائتة ، فهل يستحبّ تقديم الفائتة على الحاضرة ، أم لا ؟ وجهان . وعنوان الثاني في المتن راجع إليها ، واختار هو رجحان تقديم الفائتة .
ويستدلّ على المطلب بنصوص :
منها : صحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا دَخَلَ وقتُ صلاةٍ ولم يُتمَّ ما قد فاتَه فليقضِ ما لم يَتَخَوَّفْ أن يذهبَ وقتُ هذه الصلاة التي قد حَضَرَتْ ، وهذه أحقُّ بوقتها فَلْيُصَلِّها ، وإذا قضاها فَلْيُصَلِّ ما فاتَه ممّا قد مضى » . « 1 » ومنها : صحيحه الآخر ، عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا فاتَتْكَ صلاةٌ فذكرتَها في وقتٍ أخرى ، فإن كنتَ تعلمُ أنّك إذا صلّيتَ الذي فاتَتْكَ كنتَ من الأخرى في وقتٍ فَابْدأْ بالتي فاتَتْك ؛ فإنّ اللَّهَ عزّوجلّ يقولُ : « أقِمِ الصلاةَ لِذِكْري » « 2 » وإن كنتَ تَعلَمُ أنّك إذا صلّيتَ التي فاتتك فاتتك
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 292 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 266 ، ح 1059 ؛ وج 3 ، ص 159 ، ح 341 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 286 ، ح 1046 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 287 ، ح 5179 ؛ وج 8 ، ص 256 ، ح 10576 .
( 2 ) . طه ( 20 ) : 14 .