فنقول :
يستثني من ذلك موارد :
شرح
وقوله عليه السلام : « أوّلُ الوقتِ زوالُ الشمسِ ، وهو وقتُ اللَّهِ الأوّلُ » . « 1 »
وقوله عليه السلام : « قال جبرئيل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حديثٍ : أفضلُ الوقتِ أوّلُه » . « 2 »
وقوله عليه السلام : قلتُ له : أصلحك اللَّه ، وقتُ كلِّ صلاة ، أوّلُ الوقتِ أفضلُ أو وسطُه أو آخرُه ؟
قال : « أوّلُه ، إنّ اللَّهَ يُحِبُّ من الخيرِ ما يُعَجَّلُ » . « 3 »
وقوله عليه السلام : « إنّ فضلَ الوقتِ الأوّل على الآخرِ كفضلِ الآخرةِ على الدنيا » . « 4 »
وقال الصدوق : قال الصادق عليه السلام : « أوّلُ الوقتُ رضوانُ اللَّهِ ، وآخِرُه عفوُ اللَّهِ ، والعفوُ لا يكونُ إلّاعن ذنبٍ » . « 5 » إلى غير ذلك .
قوله : ( فنقول : يستثنى من ذلك موارد ) .
ذكره في التنقيح أنّ موارد الاستثناء - أعني عدم رجحان التعجيل - على قسمين :
قسمٌ من جهة التخصيص في الأدلّة الأوّليّة بأن دلّ الدليل على أنّ المتقدّم بوصف تقدّمه مرجوحٌ بالنسبة له بوصف تأخّره ، كتقديم المتيمّم الفريضة في أوّل وقتها مع رجاء وجدان الماء في آخره بناءً على جواز البدار ؛ فإنّ الراجح حينئذٍ التأخير تخصيصاً للأدلّة الأوّليّة .
وقسم من جهة المزاحمة لمندوبٍ أهمّ بحيث لو قدّمها فات ذلك الراجح ، كتأخير الظهرين عن أوّل وقتهما لأجل الإتيان بنافلتهما ؛ فإنّه لا إشكال في أنّ الصلاة أوّل الوقت أفضل في الفرض أيضاً ممّا يقع بعده ، لكنّها موجب لترك النوافل المؤكّدة . « 6 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 217 ، ح 650 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 18 ، ح 50 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 246 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 120 ، ح 4677 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 253 ، ح 1004 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 121 ، ح 4679 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 274 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 40 ، ح 127 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 122 ، ح 4683 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 274 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 40 ، ح 129 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 123 ، ح 4686 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 217 ، ح 651 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 123 ، ح 4687 .
( 6 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 429 .