( مسألة 13 ) : قد مرّ أنّ الأفضل في كلّ صلاة تعجيلها ، .
شرح
الأولى ما بينَ الأولى إلى أن تَمضِيَ أربعةُ أقدامٍ ، فإنْ مَضَتِ الأربعةُ أقدامٍ ولم يُصَلِّ من النوافلِ شيئاً فلا يُصَلِّي النوافلَ ، وإن كانَ قد صَلَّى ركعةً فليتمَّ النوافلَ حتّى يَفْرُغَ منها ، ثمّ يُصلّي العصرَ » . « 1 »
فالأولى أن يقال في وجه الإتمام : إنّ أدلّة المنع عن تقديم صلاة الليل على الفريضة لا تشمل المقام ، بل هي منصرفة إلى ما يشرع فيه بعد الفجر ؛ فتبقى هذه الصلاة تحت إطلاقات أدلّة استحباب صلاة الليل ؛ لأنّها تشمل الفرض ، بل القضاء أيضاً .
قوله : ( قد مرّ أنّ الأفضل في كلّ صلاة تعجيلها ) .
أقول : لا إشكال في أفضليّة التعجيل في كلّ صلاة ، وفي كلّ عمل خير عبادي أو غير عبادي ، وكلّ عمل يكون سبباً لرضا اللَّه تعالى وغفرانه ؛ لعموم قوله تعالى : « وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقينَ » « 2 » ، وقوله تعالى :
« وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ » « 3 » ، وقوله : « فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَميعاً » « 4 » .
وأمّا خصوص الصلاة فلما أشرنا إليه من النصوص :
كقوله عليه السلام « الصلواتُ المفروضاتُ في أوّلِ وقتِها إذا اقيمَ حدودُها أطيبُ ريحاً مِن قَضيبِ الآسِ حينَ يُؤخَذُ من شجرةٍ في طيبه وريحه وطراوته » . « 5 »
وقوله عليه السلام : « أحَبُّ الوقتِ إلى اللَّهِ عزّوجلّ أوّلُه حين يَدخُلُ وقتُ الصلاةِ ، فَصَلِّ الفريضةَ » . « 6 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 273 ، ح 1086 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 245 ، ح 5049 .
( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 133 . 3 . البقرة ( 2 ) : 148 .
( 3 )
( 4 ) . آل عمران ( 3 ) : 48 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 40 ، ح 128 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 118 ، ح 4672 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 24 ، ح 69 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 260 ، ح 935 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 119 ، ح 4676 .