وأمّا في غيره من الأعذار فالأقوى وجوب التأخير وعدم جواز البدار .
شرح
من جميع أفرادها ، فمع الشكّ لا يحرز فعليّة الأمر الاضطراري . ويكون مقتضى قاعدة الاشتغال عدم البدار ؛ لعدم صحّة ما يأتيه حينئذٍ . ولا فرق في ذلك بين الاحتمال والظنّ والرجاء .
لكن هنا نصوصاً معتبرة دلّت على جواز البدار ، وصحّة ما أتى به من الصلاة بالطهارة الترابيّة . وهذه النصوص وإن كان لها معارض معتبر ، إلّاأنّ الماتن قدس سره اعتمد عليها ، ترجيحاً لها على المعارض .
قوله : ( وأمّا في غيره من الأعذار ، فالأقوى وجوب التأخير وعدم جواز البدار ) .
سائر ذوي الأعذار ممّن لم يتمكّن من بعض الأجزاء والشرائط أو رفع بعض الموانع ، فالظاهر أنّه لا إشكال في جواز البدار لهم في صورة العلم بعدم ارتفاع العذر إلى آخر الوقت ؛ لإحراز كون المطلوب منهم في تمام الوقت هو الفرد الاضطراري . كما أنّه لا إشكال في عدم جواز البدار لهم في صورة العلم بارتفاع العذر في الوقت .
وأمّا مع الشكّ في ذلك ، فمقتضى القاعدة فيه أيضاً ما عرفت في المتيمّم وهذا هو الذي يتراءى من كلمات القوم في المسألة على ما ذكروه في باب التيمّم .
لكنّه قد يقال هنا بجواز البدار وعدم وجوب التأخير والانتظار ، كما في صورة العلم بعدم التمكّن ؛ لأنّه يشكّ في طروّ التمكّن وعدمه ، والأصل عدمه ؛ إذ لا يعتبر في جريان الاستصحاب إلّاحصول العلم بالتحقّق والشكّ في البقاء ، كان المتيقّن ممّا سبق وجوده وشكّ في بقائه فيما قبل زمان الشكّ ، أو في بقائه زمان الشكّ ، أو فيما يأتي من الأزمنة ، أو كان المتيقّن ممّا وجد فعلًا وشكّ في بقائه فيما يأتي من الأزمنة ، أو كان ممّا سيوجد قطعاً ويشكّ في بقائه بعد ذلك ؛ فإنّ الكلّ من موارد الاستصحاب ، فإذا شكّ فاقد الماء للطهارة الخبثيّة ، أو غير المتمكّن من سائر الأجزاء والشرائط في زوال العذر وعدمه ، كان أصالة عدم تحقّقه فيما يأتي جارية ؛ فيكون بحكم من قطع بالعدم ، أو قامت عنده البيّنة بذلك .