( مسألة 10 ) : إذا دار الأمر بين تقديم صلاة الليل على وقتها أو قضائها ، فالأرجح القضاء .
شرح
والمراد بالركعتين فريضة الصبح ، وبالإصباح تنوّر الشمس واستضاءتها ، أو طلوع الشمس .
وقد حملوا هذا الصحيح على حكم آخر ، وهو تخيير المتنبّه بعد الفجر بين الإتيان بصلاة الليل بتمامها قبل الفريضة ، وبين تقديم الوتر فقط وتأخير صلاة الليل .
وهذا لا ينافي أصل جواز التقديم ، وإن كان هذا الحمل خلاف الظاهر أيضاً .
ثمّ إنّ الا ولى ، بل الأحوط من هذه الوجوه الأخير . وهو أخصّ مورداً ممّا قبله ؛ لاختصاصه بصورة كون التأخير للنوم وهو المنصوص ، وعموم ما قبله لكلّ عذر وإن لم يكن نائماً ، بل ولما إذا أخّرها مستيقظاً من غير عذر .
ثمّ ليعلم أنّه إذا قلنا بجواز التقديم بمقتضى الجمع بين الأدلّة بأيّ نحو اخترناه ، كان ذلك تخصيصاً لأدلّة النهي عن التطوّع في وقت الفريضة ، ويدخل غير مورد التخصيص تحت ذلك العنوان ، فيكون محرّماً باطلًا ، أو مكروهاً قليل الثواب ، على اختلاف المبنى في تلك المسألة .
قوله : ( إذا دار الأمر بين تقديم صلاة الليل على وقتها أو قضائها . . . ) .
نقل ذلك عن كشف اللثام « 1 » والرياض « 2 » والمدارك « 3 » والمفاتيح . « 4 » واستدلّ له بنصوص :
منها : صحيح معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : إنّ رجلًا من مواليك من صُلحائهم شكا إليَّ ما يَلقى من النومِ وقال : إنّي أريد القيامَ للصلاةِ بالليلِ ، « 5 » فيغلبني النومُ
هامش
( 1 ) . كشف اللثام ، ج 3 ، ص 117 .
( 2 ) . راجع : رياض المسائل ، ج 2 ، ص 226 .
( 3 ) . مدارك الأحكام ، ج 3 ، ص 80 .
( 4 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 93 .
( 5 ) . في الكافي : « إلى الصلاة بالليل » . وفي الفقيه والاستبصار : « لصلاة الليل » . وفي الوسائل : - / « للصلاة » .