تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
شرح
حتّى اصبحَ ، فربّما قضيتُ صَلاتي الشهرَ المتتابعاً والشهرينِ أصبِرُ على ثقله . فقال : « قرّةُ عينٍ واللَّهِ ، قرّةُ عينٍ واللَّه » ولم يرخّص في النوافلِ أوّلِ الليلِ وقال : « القضاءُ بالنهارِ أفضلُ » . « 1 » ومنها : صحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : قلتُ : الرجلُ من أمرِه القيامُ بالليلِ تَمْضي عليه الليلةُ والليلتانِ والثلاثُ لا يقومُ ، فيقضي أحبُّ إليك أم يُعَجِّلُ الوترَ أوّلَ الليلِ ؟ قال : « لا ، بل يَقْضي وإن كانَ ثلاثينَ ليلةً » . « 2 » ومنها : خبره الآخر ، قال : سألتُه عن الرجلِ لا يَستيقظُ من آخرِ الليلِ حتّى يَمضِيَ لذلك العشرُ والخمسَ عشرة ، فيُصَلّي أوّلَ الليلِ أحَبُّ إليك ، أم يقضي ؟ قال : « لا ، بل يَقضي أحَبُّ إليَّ ، إنّي أكره أن يتّخذَ ذلك خُلُقاً » . « 3 » ومنها : خبر عمر بن حنظلة أنّه قال لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي مَكَثْتُ ثماني عشرةَ ليلةً أنوي القيامَ فلا أقومُ ، أفاصَلّي أوّلَ الليلِ ؟ قال : « لا ، اقضِ بالنهارِ ، فإنّي أكره أن تتّخذَ ذلك خُلُقاً » . « 4 » أقول : أشرنا آنفاً أنّ المستفاد من النصوص كون التقديم من باب التوسعة ، وأنّ وقت صلاة الليل لذوي الأعذار أوّل الليل . وعليه فيقع التنافي بينها وبين هذه النصوص ؛ لعدم إمكان القول بكون قضاء عمل أفضل من أدائه ؛ لأنّه حينئذٍ لا وجه لتشريع الأداء ، بل اللازم جعل وقت القضاء وقتاً أدائيّاً . وذلك لأنّ الأداء عبارة عن العمل الواقع في وقته الأوّلي المجعول له بمقتضى المصلحة الداعية إليه ، والقضاء عبارة عن الإتيان به في خارج وقته
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 447 ، ح 20 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 447 ، ح 1378 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 119 ، ح 447 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 279 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 255 ، ح 5078 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 338 ، ح 1395 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 256 ، ح 5082 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 119 ، ح 448 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 256 ، ح 5084 . ( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 477 ، ح 1377 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 256 ، ح 5080 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 708 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي