تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
شرح
ومنها : حمله على التلبّس بركعتين منها ، وما دلّ على العدم على من لم يشرع فيها ، أو أتى بالأقلّ من ركعتين . وهذا أيضاً مستبعد ، أو باطل . ومنها : ترجيح النصوص المانعة بالشهرة العمليّة ، فتسقط المرخّصة عن الحجيّة ؛ لإعراض المشهور عنها . وفيه : أنّ الإعراض لو كان قادحاً فهو إذا لم يكن لترجيح المعارض ، والمورد كذلك . ومنها : ترجيح الطائفة المرخّصة ؛ بمخالفتها للعامّة . وفيه : أنّه لا تصل النوبة إلى لحاظ جهة الصدور مع إمكان الجمع الدلالي ، وسيأتي إمكانه . ومنها : ترجيح النصوص المانعة ؛ لموافقتها للاحتياط . وهذا كسابقه . ومنها : حمل كلتا الطائفتين على بيان التخيير . قال في المعتبر بعد ذكر الطائفتين : واختلاف الفتوى دليل التخيير « 1 » . وإلى هذا ذهب عدّة من المتأخّرين . وفيه : أنّه ليس المتعارضان في المقام مثبتين ، كما لو قال : صلّها قبل الفريضة ، وصلّها بعد الفريضة ، كما في أدلّة وجوب الجمعة والظهر ؛ بل الأدلّة المانعة لسانها النهي عن التقديم ، فالحمل على التخيير غير سديد . ومنها : حمل ما دلّ على الجواز على الرخصة . قال في المستمسك : والحمل على الرخصة قريب جدّاً ، بل لعلّ سياقها لا قتضي أكثر من ذلك ؛ لورودها مورد توهّم المنع . « 2 »
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 60 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 122 .