تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 709

مساهمون:

ص٧٠٩
( مسألة 11 ) : إذا قدّمها ، ثمّ انتبه في وقتها ، ليس عليه الإعادة .
شرح
الطبيعي ذي المصلحة لعوارض ثانويّة ؛ فلا وجه لأفضليّة الثاني على الأوّل . ويمكن أن يجاب بأنّ الصلاة قبل الانتصاف أفضل بطبعها الأولى ، والأفضليّة بطروّ عنوان مرجوح أورث المرجوحيّة فيه ؛ فإنّ قوله في خبر ابن مسلم وابن حنظلة : « فإنّي أكره أن يتّخذ ذلك خُلُقاً » يظهر منه أنّ التقديم مؤدّ إلى الاعتياد بترك التهجّد في آخر الليل ، فينطبق على الأداء عنوان سببيّته للحرمان عن قيام الليل الذي هو أفضل العبادات الندبيّة ، ويجعله مرجوحاً عن القضاء . وإليه أشار في خبر مرازم أيضاً قال : قلتُ له متى اصَلّي صلاةَ الليلِ ؟ فقال : « صَلِّها آخرَ الليلِ » قال : فقلتُ : فإنّي لا اسْتَنْبِهُ ، فقال « تَسْتَنْبِهُ مرّةً فَتُصَلّيها وتَنامُ فتقضيها ، فإذا اهتممتَ بقضائها بالنهارِ استنبهتَ » . « 1 » قوله : ( إذا قدّمها ، ثمّ انتبه في وقتها ، ليس عليه الإعادة ) . في التنقيح : سواء أكان جواز تقديمها من باب التوسعة في وقتها ، أم من باب التعجيل والتقديم على الوقت ؛ فإنّ المستفاد من الروايات أنّ الإتيان بها قبل الانتصاف امتثالٌ للأمر بها ، وأنّ ما أتى به مصداق للمأمور به ؛ إمّا للتوسعة في وقتها ، أو للتوسعة في مرحلة الامتثال وتجويز الإتيان بالمأمور به في غير الوقت المقرّر له كالقضاء . « 2 » أقول : لا بأس بالقول بدلالة نصوص التقديم على تحقّق الامتثال وسقوط الأمر بالنسبة لذوي الأعذار عند التقديم بناءً على القول بالتوسعة كما عرفت ؛ لفعليّة الأمر وتنجّزه من أوّل الليل . وأمّا دلالتها على حصول الامتثال بناءً على القول بالتعجيل وعدم حصول تصرّف في الأدلّة الأوّليّة بالتوسعة وبقائها على ما هي عليه ، ففيه إشكال ؛ بل هو أمر غير
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 335 ، ح 1382 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 256 ، ح 5083 . ( 2 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 424 .