تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
شرح
وقد عرفت عدم جريان قانون التقييد فيه . والنسبة بين الطائفة الثالثة مع مطلقات الترخيص التباين ، ولازمه التعارض والتساقط . ونسبتها مع مقيّدات الترخيص هي العموم والخصوص . فيقيّد المنع بغير صورة القيام بعد الفجر ، أي صورة القيام قبله ، فإذاً تنقلب نسبة هذه الطائفة مع مطلقات الترخيص إلى العموم المطلق ، فتكون أخصّ ؛ لاختصاصها بصورة القيام قبل الفجر . والترخيص مطلق ، فيقيّد بغير تلك الصورة ، أي بصورة القيام بعد الفجر ؛ هذا . ونتيجة الجمع على هذا اختصاص الترخيص وجواز التقديم بمن انتبه بعد الفجر ، وعدم جواز التقديم بمن كان مستيقظاً ولم يصلّ إلى الفجر ، فليس عليه التقديم . وقال في التنقيح بعد كلام طويل : ولم أر من تعرّض للجمع بهذه الكيفيّة من الأصحاب إلّاصاحب الوسائل ، حيث عنون الباب ب « باب استحباب صلاة الليل والوتر مخففّةً قبل صلاة الصبح لمن انتبه بعد الفجر ما لم يتضيّق الوقت وكراهة اعتياده « 1 » » . والمظنون قويّاً أنّه التفت إلى التعارض بين الروايات ، وجَمَعَ بينها بتلك الأخبار . « 2 » أقول : إذا تأمّلت نصوص الطائفتين المتعارضتين وجدتَ الكلّ قابلة للحمل على وفق ما اختاره قدس سره عدا خبرين أجاب عنهما أيضاً في ضمن كلامه : أحدهما : خبر مفضّل بن عمر المذكور ، « 3 » فإنّه قد صرّح فيه بكون القيام بعد الفجر ، وأنّه يؤخّر الصلاة عن الفريضة ؛ لكنّه ضعيف سنداً . وثانيهما : صحيح ابن سنان ، قال : سمعتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « إذا قمتَ وقد طَلَعَ الفجرُ فابدأ بالوترِ ، ثمّ صَلِّ الركعتينِ ، ثمّ صَلِّ الركعاتِ إذا أصبحتَ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 261 . ( 2 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 423 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 339 ، ح 1402 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 262 ، ح 5102 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 340 ، ح 1407 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 259 ، ح 5094 .