شرح
الثالثة : ما دلّ على رجحان تأخيرها عن الفريضة .
أمّا الطائفة الأولى ، فنشير إلى نصوص منها ، نظير صحيح إسماعيل بن جابر قال : قلتُ لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي أقومُ آخرَ الليلِ وأخافُ الصبحَ ، قال : « اقرإ الحمدَ واعْجَلْ واعْجَلْ » . « 1 »
وصحيح جميل بن درّاج ، قال : سألتُ أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن قضاء صلاةِ الليلِ بعد الفجرِ إلى طلوعِ الشمسِ ؟ فقال : « نعم ، وبعد العصرِ إلى الليلِ ، فهو من سرِّ آل محمّدٍ المخزونِ » « 2 » . وغير ذلك ممّا دلّ على انقضاء وقت صلاة الليل بطلوع الفجر .
ولازم ذلك أنّه إذا قدّمها على الفريضة انطلق عليها عنوان التطوّع في وقت الفريضة ، وسيأتي في المسألة السادسة عشرة من الفصل أنّه منهيّ عنه .
وأمّا الطائفة الثانية ، فهي نصوصٌ دلّت على رجحان تقديمها على الفريضة ، كصحيح عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألتُه عن صلاةِ الليلِ والوَتْرِ بعد طلوعِ الفجرِ ؟ فقال :
« صَلِّها بعد الفجرِ حتّى تَكونَ في وقتٍ تُصَلّي الغداةَ في آخرِ وقتها ، ولا تَعَمَّدْ ذلك في كلِّ ليلةٍ » قال : « وأوتِرْ أيضاً بعد فَراغِك منها » . « 3 »
وصحيح إسماعيل بن سعد الأشعري في حديثٍ قال : سألتُ أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الوترِ بعد الصبحِ ؟ قال : « نعم ، قد كانَ أبي ربّما أوتَرَ بعد ما انفجرَ الصبحُ » . « 4 »
وصحيح سليمان بن خالد ، قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ربّما قمتُ وقد طَلَعَ الفجرُ ، فاصَلِّي صلاةَ الليلِ والوترَ والركعتينِ قبلَ الفجر ، ثمّ اصَلّي الفجرَ » . قال : قلتُ : أفعلُ أنا ذا ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 449 ، ح 27 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 124 ، ح 473 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 280 ، ح 1019 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 257 ، ح 5086 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 173 ، ح 689 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 290 ، ح 1060 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 243 ، ح 5043 ؛ وص 273 ، ح 5143 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 126 ، ح 480 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 282 ، ح 1024 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 261 ، ح 5099 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 339 ، ح 1401 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 261 ، ح 5100 .