وينبغي لهم نيّة التعجيل ، لا الأداء .
شرح
قوله : ( وينبغي لهم نيّة التعجيل ، لا الأداء ) .
أقول : نصوص الباب على طوائف :
طائفة يظهر منها تشريع التوسعة لذوي الأعذار من أوّل الليل ، وكونها أداء طول الليل من أوّله إلى آخره ، كموثّق سماعة ، قال : سألتُه عن وقتِ صلاةِ الليلِ في السفرِ ؟ فقال : « من حينِ تُصَلِّي العَتَمَةَ إلى أن يَنْفَجِرَ الصبحُ » . « 1 »
وخبره الآخر ، قال : « لا بأسَ بصلاة الليلِ فيما بينَ أوّلِه إلى آخِرِه ، إلّاأنّ أفضلَ ذلك بعدَ انتصافِ الليلِ » . « 2 »
وطائفة وقع التعبير فيها بالتعجيل ، الظاهر في أنّ التقديم إيقاع للفعل قبل وقته لمصلحة أخرى ، في مقابل القضاء الذي هو إيقاعه بعد وقته كذلك ، كما ورد في صحيح ليث المرادي ويعقوب بن سالم : أيُعَجِّلُ الصلاة في أوّله ؟ قال : « نعم » . « 3 »
وطائفة لا ظهور لها في أحد الأمرين بالخصوص ، بل هي صالحة للحمل على التوسعة وعلى التعجيل كليهما ، كقوله : « رَخَّصَ لهنّ في الصلاةِ أوّلَ الليلِ » . « 4 »
وقوله : « صَلِّ وأوتِرْ في أوّلِ الليل » . « 5 »
فالعمدة لحاظ الطائفتين الأوّلتين ، فإنّه قد ذهب بعض الأصحاب إلى لزوم أخذ نصوص التعجيل ، وحمل نصوص التوقيت على أنّ المراد بالوقت فيها مجرّد الزمان الذي يصحّ
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 453 ، ح 1315 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 227 ، ح 577 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 251 ، ح 5063 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 233 ، ح 607 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 252 ، ح 5067 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 478 ، ح 1380 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 168 ، ح 665 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 249 ، ح 5059 ؛ وص 252 ، ح 5068 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 447 ، ح 20 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 119 ، ح 447 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 279 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 255 ، ح 5079 .
( 5 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 453 ، ح 1313 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 250 ، ح 5060 .