شرح
فيه الفعل . وذهب بعض آخر إلى لزوم أخذ ما دلّ على التوقيت وتوسعة الوقت ، وحمل التعجيل على تقديم العمل عن وقت فضيلته إلى وقت إجزائه . وهذا هو الأوجه . وبأيّ الوجهين عملنا ، صحّ لنا حمل الطائفة الثالثة على ما يوافقه .
وما قد يتوهّم من تعيّن الوجه الأوّل - لأنّ النصوص الدالّة على أنّ القضاء أفضل ، ينافي كونها أداء حال التقديم - سيأتي الجواب عنه .
تنبيهان :
التنبيه الأوّل : بعد القول بجواز تقديم صلاة الليل على انتصافه توسعةً أو تعجيلًا ، فمتى هو أوّل وقتها ؟ فهل يشرع من غروب الشمس ، أو بعد الإتيان بالعشاءين ؟
ذكر المحقّق الهمداني أنّ أوّل وقتها بعد العتمة ، قال قدس سره ما حاصله :
إنّ المنساق إلى الذهن من الفتاوى والنصوص حتّى مثل قوله : « صَلِّ صلاةَ الليلِ في السفرِ من أوّلِ الليلِ » « 1 » إرادة فعلها بعد أداء الفريضة . ولو قيل بظهورها في الإطلاق لوجب حملها عليه ، كموثّق سماعة بن مهران أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عن وقتِ صلاةِ الليلِ في السفرِ ؟ فقال : « من حين تُصَلِّي العَتَمَةَ إلى أن يَنْفَجِرَ الصبحُ » . « 2 » وأمّا خبر قرب الإسناد عن موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجلِ يتخوّفُ أن لا يقومَ من الليلِ ، أيُصَلّي صلاةَ الليلِ إذا انصرفَ من العشاءِ الآخرة وهل يُجْزِيه ذلك ، أم عليه قَضاءٌ ؟ قال : « لا صلاةَ حتّى يذهبَ الثُّلُثُ الأوّلُ من الليلِ ، والقضاءُ بالنهارِ أفضلُ من تلكَ الساعةِ » . « 3 » فمع ضعف سنده
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 478 ، ح 1381 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 251 ، ح 5064 .
( 2 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 453 ، ح 1315 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 227 ، ح 577 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 251 ، ح 5063 .
( 3 ) . قرب الإسناد ، ص 198 ، ح 759 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 257 ، ح 5085 .