شرح
السابع : الجارية التي تضعف عن القضاء ولو لأجل اشتغالها بأمور البيت .
ويدلّ عليه صحيح معاوية بن وهب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلتُ : إنّ من نسائنا أبكاراً الجاريةَ تُحِبُّ الخيرَ وأهلَه ، وتَحْرِصُ على الصلاةِ ، فَيَغْلِبُها النومُ حتّى ربّما قَضَتْ ، وربّما ضَعُفَتْ عن قضائه وهي تَقْوى عليه أوّلَ الليلِ . فَرَخَّصَ لهنَّ في الصلاةِ أوّلَ الليلِ إذا ضَعُفْنَ وضَيَّعْنَ القضاءَ . « 1 » أقول : هل السبب في جواز التقديم عنوان « الجارية التي تضعف » ، أو « غلبة النوم » الراجعة إلى خوف الفوت المؤدّي إلى القضاء تارةً وإلى ضياع أصل العمل أخرى ؟
الظاهر الثاني ؛ فعنوان « الجارية » غير دخيل في المطلب ؛ فيرجع إلى السبب الآتي .
الثامن : من خشي فوت النافلة في وقتها لضعف جسمه أو طروّ موانع اخر .
ويدلّ عليه معتبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قالَ : « إذا خشيتَ أن لا تقومَ آخر الليلِ ، أو كانَتْ بك علّةٌ ، أو أصابَكَ بَرْدٌ ، فَصَلِّ صلاتَك وأوتِرْ من أوّلِ الليلِ » . « 2 »
واستشكل عليه في التنقيح بأنّ الرواية رواها الحلبي أيضاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام بهذا اللفظ بعينه ، مقيّداً في آخرها بالسفر . « 3 » ومن البعيد صدورها مرّتين عن الإمام : تارةً مطلقة ، وأخرى مقيّدة ، ولم يعلم أنّ الصادر أيّهما . ومعه لا تثبت الرواية المطلقة كي يستدلّ بها على المطلوب . « 4 » أقول : لو علمنا بصدور رواية عن الإمام كالألفاظ المذكورة مع قطع النظر عن الراوي ، وشككنا في صدور جملة معينة منها ، كان مقتضى الأصل عدم صدور تلك الجملة ؛ فتثبت
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 447 ، ضمن ح 20 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 120 ، ضمن ح 215 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 255 ، ح 5079 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 168 ، ح 667 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 252 ، ح 5070 .
( 3 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 453 ، ح 1313 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 227 ، ح 578 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 250 ، ح 5060 .
( 4 ) . التنقيح ، ج 6 ، ص 409 .